فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1073

تفضلا ولو أخذ شيئا على التعجيل لم يجز لأنه يدخله حط الضمان وأزيدك وهو من أكل المال بالباطل كضمان بجعل وهذا إذا كان من بيع لأن الأجل فيه من حق البائع إذ لا يجبر عليه بخلاف القرض الذي هو السلف فإن الأجل فيه من حق المدين فيجبر عليه عند تعجيله وهو من حسن القضاء وإنما يجوز في القرض إذا كانت الزيادة على الصفة لأنه من باب حسن القضاء وقد صح:"خياركم أحسنكم قضاء". واستسلف صلى الله عليه وسلم بكرا فرد رباعيا رواه مسلم بمعناه ولو كانت الزيادة في القدر ففيه اختلاف هو قول الشيخ.

(ومن رد في القرض أكثر عددا في المجلس القضاء فقد اختلف في ذلك إذا لم يكن فيه شرط ولا وأي ولا عادة فأجازه أشهب وكرهه ابن القاسم ولم يجزه) .

خرج بقوله (عددا) الصفة وقد تقدم جوازها وبقوله في مجلس القضاء ما كان قبل ذلك لأنه هدية مديان وقال مجلس القضاء لأنه يشمل ما وقع وغيره والشرط معلوم والوأي ما يفهم به المقصود من الزيادة وغيرها كقوله أسلفني وترى ما أعمل لك من عادتي وإنما أرد بزيادة ونحو هذا فإن ذلك سلف بشرط نفع وهو حرام وما عزاه لأشهب عزاه غير لعيسى وعزى لأشهب الجواز بقيد اليسارة كالدرهمين في المائة ودينارين.

كذلك ومنعه في ذلك ابن حبيب قائلا في كل شيء إن كانا من أهل الصحة ويكون ذلك عند القضاء أو بعده لا قبله والمنع لابن القاسم في الرسالة مطلقا وفي غيرها الأمثل رجحان الميزان.

(ومن عليه دنانير أو دراهم من بيع أو قرض مؤجلا فله أن يعجله قبل أجله وكذلك له أن يعجل العروض والطعام من قرض لا من بيع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت