فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 14

معلومية الوصية: لا تصح الوصيِّة إلا في تصرف معلوم، ليعلم الموصى إليه ما وصي به إليه؛ كالنظر في أمر غير الرشيد، ورد الودائع واستردادها؛ لأن الوصي يتصرف بالإذن فلم يجز إلا في معلوم بملكه الوصي كالوكالة.

مسألة (8) انتفاع الوصي بالوصية:

للوصي في تصريف الوصيِّة حالات:

(1) التعيين: فيعين الموصي الوجوه التي تصرف فيها الوصيِّة، فحينئذٍ يلزم الوصي بتنفيذ ذلك ويحرم عليه تغيير شيء، ما دامت في أوجه شرعية.

(2) الإطلاق: فيطلق الموصي في وصيته، فلا يعين لها شخصًا ولا وجهًا، كأن يقول للوصي: ضع وصيتي حيث شئت، وفي هذه الحالة لا يجوز أن يصرف منها شيئًا على نفسه لأنه تمليك لنفسه، فامتنع للتهمة القوية، وأما صرفها على أقاربه الفقراء فيجوز ذلك إن شاء الله تعالى؛ لشمول اللفظ لهم، ولأنه أحد أوجه البر ولا أثر للتهمة في صرفها على الولد والوالد إذا ظهر فقرهم واحتياجهم، وإن أبعدها عنهم فحسن حمايةً لعرضه، وخروجًا من خلاف العلماء في ذلك.

مسألة (9) التصرف في تركة من لا وصي له ولا وارث ولا حاكم:

أسباب الموت وانقضاء الآجال خفيةٌ عن الإنسان؛ فلا يدري متى يموت ولا بأي أرض يموت، ولذا قد تفاجئه المنية المحتومة عليه قبل تمكنه من الوصية، أو لا وصي عنده، أو لم يقبل الوصي ولا حاكم، أو مات فحينئذ يتولى تركته من اطلع عليه من المسلمين ويفعل الأصلح تجهيزه فيما تبقى منها من بيع وغيره؛ كحفظها وحملها للورثة؛ لأن ذلك موضع ضرورة لحفظ مال المسلم عليه؛ إذ في تركه إتلاف له؛ قال تعالى: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى } ، وذلك من التعاون مع الميت والورثة.

ما يحث عليه عند الوصيِّة:

(1) الوصية للمحتاجين من الأقارب وغيرهم من اليتامى والأرامل.

(2) الوصيِّة بتعمير المساجد أو بناء المدارس لتحفيظ القرآن.

(3) الوصيِّة بطباعة الكتب العلمية الموثوق بها.

(4) الوصيِّة بمساعدة طلاب العلم الصالحين والمجاهدين في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت