فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 14

يستحب أن يعين الموصي شخصًا يتولى جمع تركته، وإخراج الواجب عليه، وتنفيذ وصاياه وأن يتولى شؤون أولاده الصغار، سواء كان من أقاربه أو من غيرهم، وإن مات ولم يعين وصيًا تولى ذلك من شاء من الورثة، فإن تعذر لعدم أهليتهم أو تشاجروا أو لم يكن وارثًا، تولى ذلك الحاكم، وللأب أن يوصي من يشاء على تزويج بناته ويقدم على سائر الأقارب.

مسألة (3) صفة الوكيل أو الوصي:

وصفة من تستند إليه الوصيِّة أن يكون مسلمًا بالغًا عاقلًا، عدلًا رشيدًا، سواء كان من أولاد الموصي، أو من أقاربه، أو بعيدًا عنه، وإن كان الموصَى له عاجزًا أو امرأة ضمَّ إليه من يعينه على التصرف.

مسألة (4) تَصَرُّف الوصي في غير ما وُصي به إليه:

إذا أُوصى الوصي بشيءٍ لم يَصِرْ في غيره؛ لأنه استفاد التصرف بالإذن، فكان مقصورًا على ما أذن فيه كالوكيل.

مثال: لو وصاه الوصي بتصريف ثلث المال فلا يكون وصيًا في تزويج بناته، وإن أوصاه على رعاية القصَّار من أولاده وحِفْظ أموالهم، فلا يكون وصيًّا في غير ذلك.

مسألة (5) : الوصية بمعين:

وإن أوصى بمعين ثبت الموصى به عند الموت إذا كان بقدر الثلث فأقل، وإن زاد المعين ثلث المال فلا يثبت للموصى له إلا قدر الثلث.

مسألة (6) تعدد الأوصياء:

وللوصي أن يعين أكثر من وصي، بأن يجعل لكل واحد التصرف في شيء معين مثل أن يوصي شخصًا بثلث ماله، وآخر بتزويج بناته، وآخر بقضاء ديونه.

وجعل الوصيِّة لواحد أفضل إن أمكن ذلك؛ حسمًا للنزاع، وتلافيًا لاختلاف الأنظار والوجهات.

مسألة (7) وصية الكافر للمسلم:

تصح وصيِّة الكافر للمسلم إذا لم تكن وصيته بحرام، كالوصيِّة بالخمر أو الخنزير ونحوها، ولا تصح وصيِّة المسلم للكافر لأنها من باب الولاية ولا ولاية للكافر على المسلم قال تعالى: { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت