فهرس الكتاب
فقد نسخ الصلاة، والصيام والزكاة، والحج و الجهاد، واستطاعت الدسائس الاستعمارية أن تحتضن أتباع هذا الدجال الإيرانى ، وأن تحافظ على بقائهم .
وعندما غاص الرمح اليهودى في أحشاء العرب في فلسطين- ويد الاستعمار الصليبى هى التى تحركه- ظل البهائيون في عكا يوالون السلطة الجديدة ويشتغلون لحسابها .
ولعل الأوامر كانت تصدر إليهم من محفلهم الأكبر"بنيويورك".
وأمريكا- إلى اليوم- زعيمة الجبهة الغربية، التى ترعى الصهيونية، وتحرسها، وتسوق لها الأنصار والأموال .
والاستعمار الصليبى دائب على زلزلة العقائد، وفصل الإيمان عن العمل الشخصى والجماعى .
والصحفيون الذين يعملون له ناشطون إلى أداء هذه الرسالة الوضيعة .
فهم يصرفون الشباب عن الصلاة والعفاف، و يجهلونهم عن عمد في حقوق الله، ويذهلونهم إذهالًا عن اليوم الآخر.
أى أن العقيدة- بشقيها الإلهى، والإنسانى- تتعرض لهجوم شامل، نظمه الاستعمار الغربى في خبث، دهاء! والهدف من هذا الهجوم القضاء التام على الإسلام، والخلاص منه في كل ميدان.
ونحن نهيب بالمسلمين أن يستيقظوا لإنقاذ اصل الإيمان، وإنعاش القلوب الميتة بروح العقيدة الصحيحة،كما جاءت في القرآن والسنة .
ص _130
إن حضارة الإسلام نهضت على مهاد من الإيمان الوثيق بالله وباليوم الآخر. والعقائد الإسلامية هى التى صنعت أجيالا من الناس أوتيت القدرة على تغيير الحياة الإنسانية وترقيتها. وهذه العقائد هى التى تصنع الأخلاق المتينة، وتبنى الرجولات المحكمة، وتقهر الأزمات العاتية، وتجوز العقبات الشداد .
وإذا أفلح الغزو الثقافى في زحزحة المسلمين عن عقائدهم، فقد أصاب دينهم
فى صميمه، وماذا يبقى لجسم فقد قلبه ودماغه ؟
إننا- بتصحيح العقيدة، والثبات عليها- نصل حبلنا بالله، ونستوثق من رضاه، ونعمل وفى أفئدتنا برد اليقين أن العناية العليا ترعانا .