فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 195

شبهة: ومن المدهشات أن عالما أزهريا كتب للسيد سلامة موسى كلاما في هذا الموضوع جاء فيه ."قلتم في ختام التعقيب على كلمتى يوم الأحد الماضى. ومن هنا نفهم قول برنارد شو: أن الدين يحتاج إلى التنقيح مرة كل مائة سنة على الأقل حتى يجارى التطور.. أى حتى يتطور. وهده الكلمة التى قالها برنارد شو ذكرتنى بحديث شريف قاله رسول الإسلام محمد بن عبد الله- صلى الله عليه وسلم- منذ مئات الأعوام ونصه كما روى الإمام أحمد: ( أن الله عز وجل يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنه رجلا يقيم أمر دينها) وفى بعض الروايات"يجدد أمر دينها". وعجيب ذلك التوافق بين الحديث المحمدى وكلمة برنارد شو في تقدير المدة بمائة سنة، حيث تمس الحاجة إلى التجديد والتنقيح مجاراة للتطور.. وبهذه المناسبة أقول إن بعض الباحثين المعاصرين فى"نشأة الأديان"قسموها قسمين: أولهما: قسم الأحيان المحدودة الأفق التى لا مصدر لها إٍلا الخوف على الحياة والتنازع على البقاء، وهذه أديان لا يرجى لها تطور، ومن هنا انقرضت أو كادت تنقرض، وقد وصفها"برجسن"فى أحد مؤلفاته بأنها، أديان خامدة. وثانيهما: قسم الأديان الواسعة الأفق، التى تصدر عن أسمى عواطف المحبة والإنسانية، أعنى بها اليهودية والنصرانية والإسلام . وهذه أديان قابلة للتطور والتجدد، بما فها من عناصر البقاء، ومقومات الحياة. وطبيعى أننا نعنى بالدين هنا ناحته التشريعة المرنة السمحة، لا ناحيته التعبدية الصرفة، وقد قرر المؤتمر الدولى للقوانين في لاهاى بهولندا عام 1937 أن: ص _160"

"الشريعة الإسلامية تحمل العناصر الكافية التى تجعلها صالحة للتطور مع حاجات الزمن والمدنية"

والزمن وحده كفل يتطور كافة الأديان والشرائع، وتطوير نظرات الناس إليها وإلى ما يصدر عن ممثليها من قرارات أو أحكام أو فتاوى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت