فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 195

3-الإسلام مع الأديان السماوية التى سبقته بناء متكامل فهى وحدة تمشى تحت رايته إلى غايتها الصحيحة. وتعاليم السيد المسيح- وفى طليعتها السلام والرحمة- لم تجد كالإسلام نصيرا لها ولا مدافعا عنها.

واليهود والنصارى الواعدون في بلاد الإسلام هم في نظره مسلمون جنسية وإن احتفظوا بعقائدهم .

ومع أن الإسلام يأبى إكراههم على الدخول فيه فهو يسوى بينهم وبين أتباعه في الحقوق والواجبات وفق قاعدة:"لهم ما لنا وعليهم ما علينا".

4-الإسلام خصم للعدوان والفساد، وهو منذ نشأته ينادى بالحرية والعدالة ويتبرأ من الاستبداد والظلم .

5-الإسلام دين عالمي لا يمكن أن ينحصر في بيئة خاصة ولا أن يكون وفقا

على جنس بعينه أو عصر بعينه .

إنه حقيقة إنسانية مطلقة تسع الأزمنة والأمكنة كلها .

6-للإسلام دستور مرن في شرائعه وآدابه هو القرآن الكريم .

وقيام القرآن على القواعد العامة للإيمان والأخلاق يترك المسلمين أحرارا في وضح القوانين الملائمة لأقطارهم وأزمانهم وفاقا للصالح العام والاجتهاد المقبول.

ص _213

7-يعتبر الإسلام العلم، هر المصباح المنير المرشد إلى تفسير آياته والدال على صدق رسالته ولذلك يحارب الجهل والغباء ويحتفى بالمعرفة والحكمة.

8-لا يقر الإسلام أية واسطة بين الإنسان وربه، فلا كهنوت في الإسلام بأية صورة من الصور، ويحترم الشخصية الإنسانية ويؤمن بإمكان ترقيها إذا استجابت لهداية الفطرة ونداء الإيمان .

9-خلق الإسلام من مذهبه في العدالة الاجتماعية والديمقراطية الحقة وضعا سياسيا للحكم لم يبز في أى عصر كان ولا يزال مصدر النعمة الموفورة للشعوب التى أخذت به مخلصة، وما سقط هذا الحكم إلا يوم انفصل عن هذه التعاليم وخضع لهوى الأنفس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت