فهرس الكتاب
10-إن الإسلام دين عملى كفيل بالنجاح المادى والروحى معا، وقد تنزه تنزهًا تامًا عن الخرافات والخزعبلات والغيبيات السخيفة والأوهام التى يخلقها الجهل أو التعصب الأعمى ، كما تنزه عن التواكل والتسليم بالقدرية .
11-اعتبر الإسلام قداسة العلم أعظم من قداسة العبادة الشكلية، لأنه اعتبر العلم في ذاته عبادة ينكشف بها الحق ويقوم عليها الإيمان وتتلاشى في جوها الخرافات .
12-جاء"القرآن"الشريف بنبوءات شتى انطبقت على تطور البشرية وعلى اكتشافاتها ومخترعاتها مما لم يكن يحلم به أحد منذ أربعة عشر قرنا، ولو أن القرآن نزل اليوم ما تغير فيه حرف واحد لأن صلاحيته. للعصور كلها لم تمس!!
13-جاء"الإنجيل"بتنبؤات عن رسالة محمد صلوات الله عليه كما جاء قبله"التوراة"بذلك مما لا يحتمل أى تأويل آخر وإن جادل علماء الديانتين في المعنى بهما .
14-أصول الإسلام نابعة من العقل والفطرة، وبهذا فتح صدره لتقبل جميع الأنظمة المتمشية مع مبادئه الأدبية الرفيعة والكفيلة بسعادة البشرية أينما كانت، وهكذا ساند جميع الحضارات السامية ورعاها، فاستظلت بجناحه واستوعبتها فلسفته ،
ص _214
فامتدت وترعرعت وأسهمت في إسعاد المسلمين، بل في إسعاد البشرية عامة .
15-لا يحتمل الإسلام الرجعية مطلقا، وإنما شعاره دائما الرقى والتقدم، فكل حجر على الحرية أو النهوض مناف له، هو بمثابة الكفر به. وكل إنسان يحترم حقوقه وفى مقدمتها حرية الفكر والقول لابد أن يناصر الإسلام ولو لم يكن من أتباعه .
16-يعتبر الإنسان نفسه هو المسئول عن خلاصه بالعمل الطيب، فلا وساطة ولا شفاعة ولا فداء ينجيه إذا لم تنجه أعماله هو، وما ورد غير ذلك في أى دين فإن الإسلام ينكره .
17-يستطيع المسلم أن يكون موسويا أو عيسويا أو محمديا في آن واحد لأن هذه روح الإسلام وعالميته، وكذلك كان الإسلام ولا يزال أهلا لقيادة العالم قيادة ديمقراطية صحيحة مشربة بروح المحبة والسلام .