فهرس الكتاب
أن نفهم ما كان محمد يعنيه بالدنيا أو بالأخرى كانت تعنيه الدنيا.. انه بالتأكيد لم يكن دجالا ولا محتالا واسع الدهاء ولا مزيفًا .. والفروض القائلة بأنه كان كذلك ليست سوى نتاج سفه وإلحاد ، فهى تكشف عن ألوان من الشلل الروحى تدعو للآسي .. أفيقوى مدع زائف على إيجاد دين ؟.. إن الزائف لا يستطيع أن ينشئ شيئا و لو كان هذا الشئ بيتا من طوب ! من كان ميرابو ولا بيريز ولا كرومويل ، ولا أى مخلوق ليستطيع أن يفعل أمرا ما لم يكن قبل كل شئ صادق الإيمان به .. فان الإخلاص وصدق الإيمان هما أعظم ما يميز جميع أولئك الذين يأتون عملا من أعمال البطولة"وقال أيضا:"الإسلام يرمى- بطريقته الخاصة- إلى إنكار الذات وقمع النفس". وهذه هى أسمى حكمة كشفتها السماء لعالمنا الأرضي وأنى لأجد في محمد- وفى قرآنه- الصدق والإخلاص والتحرر الكامل من الزيغ والضلال قبل كل شئ، وقد ظل دينه طيلة هذه القرون الاثنى عشر مرشدا لخمس الجنس البشرى وظل- قبل كل شئ- موضع إيمان قلبى عميق.. لقد كان العرب شعبا ضيق الأفق، فبعث إليهم نبى بطل، فلم ينقض قرن حتى كان العرب قد وصلوا إلى غرناطة من ناحية وإلى دلهى من ناحية أخرى".. هذا هو الدين الذى أحببته ودعوت غيرى إلى محبته . هذا هو الإسلام كما يجب أن يعرف، أى من مصادره الأولى . لا من أفواه الجاهلين به أو الحاقدين عليه ..!! * * * ص _217