فهرس الكتاب
(اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور) . هذه الآية وأمثالها، لإعادة التوازن إلي الحياة الإنسانية، عندما تختل بأثقال الهوى. وضمان هذا ا التوازن يشبه في علم الطبيعة"قانون الروافع"الذي يقول: إن القوة في ذراعها، تساوى المقاومة في ذراعها . وعمل الدين في الحياة يستهدف هذه المساواة . فنحن نتحدث عن جمال الصفح رجلا بادي القسوة، حريصا على إدراك الثار. ونحدث عن جمال العطاء رجلا واسع الغنى، شديدا في حب المال. ونتحدث عن انقضاء الدنيا رجلا به إلى الدنيا شبق سد على روحه منافذ اليقين، وفوت عليه فرص الاستعداد للقاء الله... وهكذا... ولو وجهت هذه الأحاديث إلى أضداد أولئك الأشخاص لكان كلامك كله عبثا في عبث.. !! وجهلة القصاص والوعاظ يحملون تبعة تضليل الأجيال المتأخرة في بلاد الإسلام، وصرفها عن الانتفاع بالدنيا، وعن دعم الإسلام بها بسبب تحريفهم الكلم عن مواضعه...!!! على انشرح الموضوع يحتاج إلى نقلة أخرى فإن الإسلام ينظر إليه نظرة أرحب مما تطيق الإفهام الضيقة!. إن شئون الدنيا، وجميع الأعمال العادية تنسلخ من عنوانها وحقيقتها، وتتحول ص _058