فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 195

لابد من كلمة تصور لهم في قوة وإزعاج أن الدنيا آلتي يبالغون في فهمها، ويحتبسون في إطارها لست شيئا مذكورا إلى جانب الآخرة التى لابد من استقبالها، مواجهة نعيمها، أو مكابدة أهوالها..

أن الدابة الجامحة تحتاج إلى سوط لتعتدل وتلين، وكلما اشتد جماحها اشتد إلهاب ظهرها بالسياط، وليس ذاك لإبطال حركتها، وإفقادها الحياة، بل لإلزامها السير المعقول، السير الذى يحقق النفع بها، وينجيها هى نفسها من العطوب .

والإسلام لا يذم الحياة أبدا ليخلق أجيالا تعيش عميانا في أنوارها، جهالا أمام أسرارها، بل يذمها ليضمن حدود الاعتدال، وليحجز الغرائز الطافحة بالأثرة والبغي عن إفساد الأرض بأثرتها وبغيها..

لذلك يقول:

(فاتقوا الله وأطيعون * ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون) .

فمنع الفساد و إقرار الصلاح، هما غاية الدين، وعلى ضوء هذا الكلام نفهم.

قولة تعالى:

ص _057

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت