فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 195

وانظر إلى جملة من أعمال البر يذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم و أن أجرها خالد ، وأن ثوابها مستمر، بعد أن ينتقل المرء من الحياة إلى الموت."سبع يجرى للعبد أجرهن وهو في قبره بعد موته، من علم علما أو كرى نهرا، أو حفر بئرا، أو غرس نخلا، أو بنى مسجدا، أو ورث مصحفا أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته"إن هذه الأعمال مختلفة المظهر والجهد، وبعضها يمكن عده من محض الأعمال الدنيوية، بيد أن شرف الغرض سلكها جميعا في نظام واحد، ومثوبة سواء . . وقد تكون الزراعة ناقلة في بعض الظروف، لكن إذا ارتبطت بها أقوات الجماهير، وميرة الجيوش، فهى فريضة من الفرائض، يعتبر التقصير فيها وترك الآفات تعدو عليها، خيانة الله ورسوله . . و كذلك التجارة.. إن العمل فيها لا دين، وكذلك توجيهها لخدمة الاقتصاد الإسلامي وحسبك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم:يقول:"التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء".. وأن الله يعذر الكادحين في ميدانها، ويعفيهم-من قيام الليل كما يعفى الفرسان الذين يقاتلون سحابة النهار، أليس كلا الفريقين في جهاد شاق؟: (والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله) . ومثل الزراعة والتجارة ، كل حرفة يتكسب بها المسلم، ويقيم عيها حياته، وفى ص _060

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت