فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 195

(ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون) . (ز) الانخداع بدسائس المتملقين من خصومهم، والإعجاب بأعمالهم، مظاهر حياتهم، والاندفاع في تقليدهم فيما يضر ولا ينفع، مع النهى الشديد عن التشبه بهم، والأمر الصريح بمخالفتهم، والمحافظة على مقومات الأمة الإسلامية خصوصًا بالنسبة لأهل الكتاب، والتحذير من مغبة هذا التقليد حتى قال القرآن الكريم: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين) . وقال في آية أخرى: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين) . * * * صراع سياسي ( أ ) أخذت هذه العوامل تعمل في كيان الدولة الإسلامية، والأمة الإسلامية عملها، وظنت الأمم الموتورة أن قد سنحت الفرصة لتأخذ بثأرها، وتقضى على هذه الدولة الإسلامية التي كدت بلادها من قبل، وغيرت معالم أوضاعها في كل شئون الحياة. فانحدر التتار كالسيل الدافق على الدولة الإسلامية، وأخذوا يقطعون أشلاءها جزءا جزءا، حتى وصلوا إلى بغداد عاصمة الخلافة العباسية، ووطئوها بنعالهم في شخص الخليفة المستعصم، وبذلك تبدد شمل الدولة، وانتشر عقد الخلافة لأول مرة، وتفرقت الأمم إلى دويلات صغيرة، فكل قبيلة فيها أمير للمؤمنين ص _100

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت