الكذب على الله تعالى، وعلى نبيه هود بما أثبته المروجون لتلك الزيارة من فضائل لأعمالها أو تقديس لبقاعها.
إقرار علماء القبوريين للمناكر الظاهرة من غير ما تقدم، مثل اللهو المحرم، والتنابز بالألقاب التي نص القرآن على تحريمه.
إظهار الجهد الكبير والاهتمام البالغ الذي يبذله القبوريون لحلب الناس لتلك الزيارة، ولتطويرها واستقرارها، وأن الهدف من وراء ذلك هو ترسيخ السلطة الروحية، والسيادة الدينية لطائفة معينة من الناس.
الواجب بعد ما تقدم
والواجب بعد ما تقدم هو المبادرة من كل ذي سلطة سياسية أو شرعية إلى منع تلك الزيارة وما شابهها من زيارات أفسدت عقائد طوائف من المسلمين، وأشاعت الوثنية في الأمة بعد اندثارها، ودنت عليها في جوانب كثيرة من حياتها.
والمبادرة - كذلك - إلى امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتسوية القبور المشرفة، وهدم المباني المقامة عليها، من مساجد ومشاهد ومزارات، لأن ذلك مقتضى أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، واقتفاء سبيل الصحابة والتابعين الذين حاربوا كل ما يبنى على القبور وأزالوه، واستمر العمل عليه طيلة القرون المفضلة، كما صرح بذلك الإمام الشافعي رحمه الله، وكما نص على وجوب العمل به فقهاء الإسلام وعلماؤه.
كما أن الواجب على عموم المسلمين هجر تلك الزيارات والابتعاد عنها، والتنفير منها، لأنها مخالفة لهدي الإسلام، ولأن من يحضرها لا يسلم من خدش لعقيدته، وابتداع في دينه، ومشاركة في الإثم المترتب على ذلك.
هذا ما وفقنا الله للخروج به من هذه الدراسة المتواضعة، وأسأل الله أن يجعلها خالصة لوجهه نافعة لعباده المؤمنين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أهم المراجع
القرآن الكريم.
الأم، للإمام محمد بن إدريس الشافعي.
أحكام الجنائز وبدعها، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، الطبعة الرابعة بتاريخ (1406هـ) .
أدوار التاريخ الحضرمي، لمحمد أحمد الشاطري، الطبعة الثانية - (1403هـ) .