الصفحة 37 من 110

ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم» (1) .

وفي سنن أبي داوود والحاكم من حديث شداد ابن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خالفوا اليهود والنصارى فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم» (2) .

ولكن برغم هذا التحذير من مشابهة أهل الكتاب إلا أن السنة الكونية قاضية بوقوع ذلك من هذه الأمة كما يتبين من هذا الحديث الذي أخرجه الترمذي رحمه الله وأحمد من حديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر! إنها السنن! قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: (( اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) ) [الأعراف:138] لتركبن سنن من كان قبلكم» (3) .

(1) البخاري (ج:6- ص:496) . مع الفتح - ومسلم طبعة عبد الباقي (ج:3- ص:166) .

(2) صحيح أبو داود (ج:1- ص:128) .، والحاكم (ج:1- ص:260) . وصححه الألباني في صحيح الجامع.

(3) أحمد (ج:5- ص:218) .، والترمذي (ج:2- ص:235) . صحيح الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت