المبحث الثالث: نماذج من أشعر القوم في الترويج لها
ولم يكتفوا بما يشيعونه نثرًا بل جندوا الشعر أيضًا لنفس الغرض، واستغلوا خاصية الشعر وخصوصًا أنه يلقى ملحنًا، وعلى إيقاع الطبول والشبابات في كثير من الأحيان، فيعمل عمله في الناس، ويهزهم هزًا ويحركهم إلى لزيارة بقوة.
فمما ينشدون من القصائد:
ياذا البريق الشرقي ... ... ... اللي تنمنم من قدا قبر هود
نبي رب الخلق ... ... ... صلى الله عليه نعم الودود
وأشتب جمر العشق ... ... ... من ضوء نوره في سحاب النجود
وأنهل مزن الودق ... ... ... وعم نفعه في جميع الوجود
نوره بدأ للزوار ... ... ... مثل القمر في الأغدار ... ... ... يا بخت من هو قد زار
يعطيه خير الرزق ... ... ... والأنس والأنوار ... ... ... وسط اللحود
باللطف ثم الرفق ... ... ... بصحبة من رب ... ... ... كريم يجود
هود نبي مرسل ... ... ... بوادي الأحقاف ... ... ... قبره صحيح
سر زره واحذر تكسل ... ... ... واطلب مرادك منه ... ... ... حول الضريح
تعطى وتحظى فأسأل ... ... ... بقلب منكسر ... ... ... فقير طريح
وإن لاح ضوء البرق ... ... ... فاشرب صفا ... ... ... حالي هنيء الورود
ومنها:
قد زاره ذو القرنين ... ... ... مذكور في تاريخ تيجانهم
وزاره كم من زين ... ... ... محمد بن علي وعلويهم
وابنه نور الدين ... ... ... وابنه محمد وابنه غوثهم
والبحر زاره وعمر ... ... ... والعيدروس الأشهر وضوء النور
والشيخ قد اسقى ... ... ... عند النبي هود وسمي العمود
وأحمد أبي الجعد أرقى ... ... ... إلى المعالي وارتقى في السعود
وزاره با عباد ... ... ... وبنى هناك مسجد وسبع المكان
ومنها:
قبره محقق يا صاح ... ... ... بالموضع المعروف في حضرموت
في الشعب نوره يلتاح ... ... ... زاروه الأقطاب الكبار الرتوت
باشباحهم والأرواح ... ... ... ساروا جميعًا للحسين النعوت