* وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: (قلت لعمر رضي الله عنه: إن لي كاتبًا نصرانيًا قال: مالك قاتلك الله [1] أما سمعت الله يقول:(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض) ألا اتخذت حنيفًا؟ قال: قلت يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه قال: لا أكرمهم إذ أهانهم الله ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والموالاة والموادَّة وإن كانت متعلّقة بالقلب [2] , لكن المخالفة في الظاهر أهون على المؤمن من مقاطعة الكافرين ومباينتهم، ومشاركتهم في الظاهر إن لم تكن ذريعة أو سببًا قريبًا أو بعيدًا إلى نوع من الموالاة والمودة، فليس فيها مصلحة المقاطعة والمباينة, مع أنها تدعو إلى نوع ما من المواصلة ما توجبه الطبيعة وتدل عليه العادة) [3] .
* وعن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خالفوا اليهود فإنهم لا يُصلّون في نعالهم ولا خِفافهم) [4] . قال ابن تيمية:"هذا مع أن نزع اليهود نعالهم مأخوذٌ من موسى عليه السلام لما قيل له: (فاخلع نعليك) [سورة طه: 12] " [5] .
قلت: قول اليهود عليهم لعائن الله المتتاليات إلى يوم البعث والنشور مصحوبةً بغضبه وسخطه:"ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه"يدلُّ دلالة واضحة على كثرة مخالفته صلى الله عليه وسلم لهم.
* عن عائشة رضي الله عنها: (أنها كانت تكره أن يجعل المصلي يده في خاصرته وتقول إن اليهود تفعله) [6] .
(1) رحم الله عمر فانه ما كان يجامل في الحق, فهل يتسطيع احد المسؤولين اليوم أن يخاطب احد عماله بما خاطب به عمر ابا موسى ولو أنه فعل ما فعل؟.
(2) لأن قوامها الحب في الله والبغض فيه.
(3) اقتضاء الصراط المستقيم.
(4) رواه أبو داود.
(5) المصدر السابق ص60.
(6) البخاري.