ومن المصادر المهمة أيضًا: كتب التفسير بالمأثور، كتفسير ابن جرير ، وابن كثير ، والدر المنثور وغيرها من كتب التفسير بالمأثور .
الفرق بين التفسير النبوي ، والتفسير بالسنة:
لم أقف على قول أحد من أهل العلم في ذلك ، والذي يظهر لي أن التفسير النبوي نسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فحيث فسّر النبي صلى الله عليه وسلم آية فإننا نطلق على ذلك: التفسير النبوي . أما التفسير بالسنة فهو متعلق بالمفسِّر نفسه (غير الرسول صلى الله عليه وسلم ) ، فحيث فَسًّر آية بحديث نبوي ، فإن ذلك هو التفسير بالسنة . هذا ما ظهر لي ، والله تعالى أعلم .
ضوابط تفسير القرآن بالسنة:
هناك ضوابط عامة للتفسير ، سواء تفسير القرآن بالقرآن ، أو بالسنة ، أو بأقوال الصحابة والتابعين ، أو باللغة .
ما تفسير القرآن بالسنة خاصة ، فيشترط فيه أن يكون المفسِّر عارفًا بالسنة النبوية رواية ودراية ، مع التحرز من الضعيف والموضوع [1] .
والمتأمل في بعض كتب التفسير يجد أن بعض المفسرين كحاطب ليل ، لا يفرق بين الصحيح والضعيف ، والشاذ والمعلل .. فمن فسر القرآن بكل ما يروى من الأحاديث دون تمييز ، فقد قال على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم بغير علم .
وقد ذكر الشيخ علي العبيد ضوابط أخرى أرى أنها داخلة في الضابط الأول ، وهو الإلمام بالسنة رواية ودراية . والله تعالى أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا محمد .
(1) تفسير القرآن الكريم ، أصوله وضوابطه لعلي العبيد: ص61 .