عمدت إلى عقال أسود وإلى عقال أبيض ، فجعلتهما تحت وسادتي ، فجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لي ، فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك ، فقال: (( إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار ) ) [1] .
2-تخصيص العام:
ومثاله ما أخرجه البخاري في صحيحه، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما نزلت: (( الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ) ) (الانعام:82) شق ذلك على المسلمين ، فقالوا: يا رسول الله ، أينا لا يظلم نفسه ؟ قال: (( ليس ذلك ، إنما هو الشرك ، ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه وهو يعظه: يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) ) [2] .
3-تقييد المطلق:
ومثاله قوله تعالى: (( مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) ) ( النساء:11) .
وقد جاء تقييد ذلك بالثلث كما ، كما في حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: الثلث ، والثلث كبير ، أو كثير [3] .
قال ابن حجر رحمه الله:"فيه تقييد مطلق القرآن بالسنة [4] ."
ومن الأمثلة أيضًا قوله تعالى: (( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا ) ) (المائدة:38) فقد جاءت السنة بتقييد ذلك باليد اليمنى من المفصل .
4-تفصيل المجمل:
(1) أخرجه البخاري في كتاب الصوم ، باب قول الله تعالى: ( وكلوا واشربوا حتى يتبين .. ) برقم 1817 .
ومسلم في كتاب الصيام ، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر برقم 1090 .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء ، باب قول الله تعالى: ( ولقد آتينا لقمان الحكمة ..) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز ، باب رثاء النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن خولة ، برقم 1233 .
ومسلم في الوصية ، باب الوصية بالثلث ، برقم 1628 .
(4) فتح الباري: 5/368 .