يا ابن آدم! عملك، عملك.. فإنما هو لحمك ودمك [1] .
يا ابن آدم! إنك مرتهن بعملك وأنت على أجلك معروض على ربك فخذ مما في يديك لما بين يديك [2] .
اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، ونعوذ بك من علم لا ينفع، اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وأرض عنا، اللهم إن لم يخالط هذا العمل إخلاص فلا حول ولا قوة إلا بالله، والله من وراء القصد.
ابن آدم
دخيل الله بن بخيت المطرفي
الرياض: ص ب 12019
البريد الإلكتروني:sftm@ayna.com
موقعنا على الانترنت: sftm. cjb.net
مدخل
قال الزركشي - رحمه الله: «يا بني آدم فإنه خطاب لأهل ذلك الزمان، ولكل من بعدهم، وهو على نحو ما يجري من الوصايا في خطاب الإنسان لولده وولد ولده ما تناسلوا بتقوى الله وإتيان طاعته» [3] .
ويقول القرطبي - رحمه الله: «يا بني آدم هو خطاب لجميع العالم» [4] .
والحكمة من ذلك: «ليقع إقبال المنادين على ما بعد النداء بكل قلوبهم» [5] .
وقفة
يا ابن آدم! إن كان لا يغنيك ما يكفيك، فليس ها هنا شيء يغنيك، وإن كان يغنيك ما يكفيك، فالقليل من الدنيا يكفيك [6] .
يا ابن آدم! إنما الدنيا غداء وعشاء، فإن أخرت غداءك إلي عشائك، أمسى ديوانك في ديوان الصائمين [7] .
(1) قاله الحسن البصري رحمه الله في حلية الأولياء ج2 ص143.
(2) قاله الحسن رحمه الله في الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي ج6 ص 273.
(3) البرهان في علوم القرآن للزركشي ج2 ص252.
(4) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي سورة الأعراف آية: 31.
(5) أيسر التفاسير لكلام العلي القدير أبو بكر الجزائري ج2 ص 162.
(6) قاله الحسن البصري رحمه الله في جمهرة خطب العرب ج2 ص 489.
(7) قاله عبيد الله بن شميط رحمه الله في حليه الأولياء ج3 ص 128.