المتآلفة السادسة:
وقفات مع الشعراء
كثيرًا ما نسمع أبيات من الشعر فنقف منها موقفا وجدانيا إما مؤيدا أو مخالفا أو مشيرا إلى جانب آخر.
هكذا تتشكل المواقف في الذهن، ثم يتطور الموقف الذهني إلى الكلام أو الكتابة تأييدا أو مخالفة أو إشارة إلى جانب آخر.
وفي الوقفات التالية سأورد بعض الأبيات التي وقفت فيها موقفًا وجدانيًا أمام أبيات أحد الشعراء.
وفي هذه الوقفات بيان للطبائع الإنسانية وكشف للأعماق الوجدانية وفيها لمحات شعرية ومن هذه الوقفات:
الوقفة الأولي:
قال أبو العلاء المعري:
إن القلوب إذا تشعب ودها ... مثل الزجاجة كسرها لا يجبر
وأقول:
ترفق بالقلوب ولا تدعها ... تكسر إنها مثل الزجاج
وإن الود فيها مثل نور ... وإن القلب يكسر كالسراج
هكذا هي القلوب! وهكذا هو الود فيها.
الوقفة الثانية:
قال جرير:
فإني ولو لام العواذل مولع ... بحب الغضا من حب من لا يزايله