وهذا مصداق وصف النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:"مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أو آخره" (حديث حسن)
وهكذا ينبغي أن تكون الأمة تعمل فيها الجماعة مع الفرد فيد الله مع الجماعة.
ثم إذا فقدت الأمة عَلَمًَا من أعلامها زادت من جهدها لتسد مكانه.
كما زاد أبو بكر والصحابة من جهدهم ليعوضوا فقد النبي صلى الله عليه وسلم، وفقد النبي صلى الله عليه وسلم أعظم فقد.
وفي كل حال ينبغي أن يكون عمل الأمم عملا جماعيا متضافرا تتكامل فيه القدرات لا يسيطر عليه فرد، ولا ينقطع بانقطاع فرد.
بل إن عظمة أعلام الأمة في أن يؤسسوا أعمالا نافعة تبقى بعدهم.
وكم رأينا من أعمال كبيرة انقطعت بانقطاع مؤسسيها مع أن الأمة قادرة على خلافة أي فرد من أعلامها؛ وذلك بجهد مجموعة منها إذا صدقت العزم وأحسنت البذل.
إن العمل الجماعي عمل مثمر خليق بالاستمرار، ولهذا ينبغي للأمة أن تعتمد على العمل الجماعي لتحقق مجدها.