فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 31

المتآلفة الرابعة:: ... مكانة الأدب

الأدب صقل للسان وتهذيب للوجدان، ومكانة الأدباء في الأمم مكانة عظمى لا تخفى.

وقد كانت قبائل العرب إذا ظهر فيها الشاعر أقامت الاحتفالات وجاءتها وفود القبائل الأخرى لتهنئها بهذا الحدث الكبير.

وهكذا عند عامة الأمم يقول بعض الأدباء: إن الحضارة اليونانية رغم ضخامتها لم تترك من آثارها ما هو أعظم من ملحمة الإلياذة وملحمة الأوديسا وهما ملحمتان شعريتان لشاعر اليونان الكبير هوميروس.

هكذا كانت مكانة الأدب في الأمم السابقة.

وفي صدر الإسلام تسامى الأدب لتأثره بالوحي الإلهي القرآن العظيم، وتأثره بالبلاغة النبوية التي حوت جوامع الكلم. وكان الأدباء شعراء وخطباء صوتا للحق والدفاع عن الإسلام فكان منهم ثابت بن قيس رضي الله عنه خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت رضي الله عنه حتى ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحسان محرضا على هجاء الكفار: اهجهم وروح القدس معك. فما أعظم أن يكون ملك الوحي جبريل عليه السلام في تأييد شاعر يدافع عن الإسلام وهذا يدل على المكانة العظيمة للأدب في الإسلام.

إن الأدباء في كل زمان ومكان هم لسان البشرية الناطق. فإذا فقد الإنسان لسانه فكيف يكون؟ هكذا البشرية إذا فقدت الأدب.

إن نعمة البيان من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان قال الله تعالى: {خلق الإنسان علمه البيان} ونحن في حياتنا محتاجون إلى الأدب لصقل اللسان وتهذيب الوجدان.

*بارقة شعرية: الأدب جنة الوجدان

إني لأعجب كيف تعطى منطقًا؟ ... ورضيت أن تبقى بغير لسان

أنشد لتدرك في الحياة سعادة ... كالطير يشدو فوق غصن البان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت