فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 31

وتحس أنك في الجنان، فهل ترى ... حمقًا كتركك جنة الوجدان

المتآلفة الخامسة: ... الأمة لا الفرد

*بارقة شعرية:

لي أمة كالشمس ليست تغرب ... إلا لتشرق، ضؤوها لاينضب

عمت جميع العالمين بخيرها ... كالغيث يروي الأرض أنى يذهب

الحمد لله المبدئ المعيد، والصلاة والسلام على المصطفين من العبيد. أما بعد:

فهل تفكرت يوما في مرور الأجيال، وكيف ينقضي الجيل، ويمضي أئمته ... وأعلام الخير فيه؟

أليس الله سبحانه لو أراد لأبقى أعلام الخير وأهلك أهل الشر، فبقي الأنبياء والصديقون والعلماء الصالحون على هذه الأرض وهلك أهل الشر ...

وإذا لبقيت الأرض ملأى بالأنبياء والصالحين أعزة على كل المخالفين.

ولكن الله سبحانه لم يخلق عباده الصالحين ليتقوى بهم على المشركين؛ فهو سبحانه ليس له ولي من الذل.

ولو أراد سبحانه لأهلك المشركين والمنافقين بكلمة كن فيكون، بل لو شاء ما خلقهم، وهم لا يملكون وقت حياتهم من الأمر شيئًا، فالأمر كله الله، ولكن الله خلقهم لحكمة الابتلاء ولهذا يبقيهم.

ويقبض الله من شاء من عباده، ويبقى في الأرض الأخيار والأشرار لتكون المغالبة ويكون الابتلاء.

ويقبض الله الأفراد وتستمر الأمم؛ قبض الله الأنبياء حتى خلت الأرض من الأنبياء، وقبض الله الصحابة والتابعين وقبض أعلام العلماء، واستمرت الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت