الصفحة 1 من 3

بسم الله الرحمن الرحيم

تذكير البشر

بأخبار

المهدي المنتظر

بقلم

الشيخ / سليمان بن محمد اللهيميد

السعودية - رفحاء

تفضل بزيارة موقعي

رياض المتقين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد

يتعاقب الليل والنهار ، ويتعاقب بتعاقبهما الظلام والنور ، فمن ظلمة يعقبها نور ، ثم ظلمة ثم نور ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .

فالخير والشر موزعان في هذه الأمة ، ونحن الآن نعيش في ظلام دامس ، عُطِّلَ فيه شرع الله ، وانتشر الفساد بشتى صوره ، والناس يعيشون في ظلم وقهر .

ومن خلال هذا الظلام ، سيبرز نور يبدد الظلمة ، هذا النور بشر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين .

وهو رجل من أهل بيته - صلى الله عليه وسلم - ( المهدي المنتظر ) ، وصفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصفات بارزة ، أهمها أنه يحكم بالإسلام وينشر العدل بين الأنام .

ولكن متى يكون ذلك ؟؟ فالله تعالى وحده يعلم .

وقد جمعت في هذه المذكرة بعض الأمور المتعلقة بهذا المجدد ، ضمن سلسلة أشراط الساعة التي بدأت بها منذ فترة .

اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وانصر عبادك الموحدين .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

بقلم

الشيخ / سليمان بن محمد اللهيميد

أولًا: اسمه

عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطًا وعدلًا ) . رواه أبو داود

وعن ابن مسعود أيضًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ) . رواه الترمذي

في هذا الحديث دلالة واضحة على أن اسم المهدي يوافق اسم نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ويوافق اسم أبيه أيضًا .

قال ابن كثير في نهاية الفتن والملاحم ( 1/55 ) : " هو محمد بن عبد الله العلوي الفاطمي الحسني " .

قال المباركفوري في تحفة الأحوذي ( 6/402 ) : " قوله ( لا تذهب الدنيا ) أي لا تفنى ولا تنقضي ، وقوله ( يواطئ ) أي يوافق ويطابق ، وقوله ( العرب ) قال القاري: ويمكن أن يقال: ذكر العرب لغلبتهم في زمنه ، أو لكونهم أشرف ، أو هو من باب الاكتفاء ومراده العرب والعجم " .

ثانيًا: نسبه:

عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( المهدي من عترتي من ولد فاطمة ) . رواه أبو داود

قوله ( عترتي ) قال ابن الأثير في النهاية: " عترة الرجل: أخص أقاربه " .

وقال ابن كثير في النهاية في الفتن والملاحم: " هو محمد بن عبد الله العلوي الفاطمي الحسني " .

قال السفاريني في لوامع الأنهار: " قال بعض حفاظ الأمة وأعيان الأئمة: إن كون المهدي من ذريته - صلى الله عليه وسلم - ما تواتر عنه ذلك فلا يسوغ العدول عنه ولا الالتفات إلى غيره " .

قال ابن القيم في المنار المنيف ( 151 ) : " وفي كونه من ولد الحسن سر لطيف ، وهو أن الحسن - رضي الله عنه - ترك الخلافة لله فجعل الله من ولده من يقوم بالخلافة الحق المتضمنة للعدل الذي يملأ الأرض ، وهذه سنة الله في عباده أنه من ترك لأجله شيئًا أعطاه الله أو أعطى ذريته أفضل منه ، وهذا بخلاف الحسين فإنه حرص عليها وقاتل فلم يظفر بها " .

ثالثًا: حتمية خروجه:

عن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجلًا من أهل بيتي يملأها عدلًا ) . رواه أبو داود

قال السفاريني في لوامع الأنهار البهية: " وقد كثرت الروايات بخروجه حتى بلغت حد التواتر المعنوي ، وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عد من معتقداتهم " .

وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي: " اعلم أن المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار أنه لا بد من آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون " .

رابعًا: لقبه:

سبق حديث: ( المهدي من عترتي ) .

الثابت منها: المهدي .

وهو من الهداية ، وسمي بذلك لأنه يهدي الناس هداية إرشاد إلى الحق .

خامسًا: صفاته الخلقية .

عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( المهدي مني أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا ) . رواه ابو داود . قال ابن القيم: " بإسناد جيد "

قوله ( أجلى الجبهة ) هو انحسار الشعر عن الجبهة ، وهي مقدم الرأس .

قوله ( أقنى الأنف ) أي طول الأنف مع دقة أرنبته وحدب في الوسط .

( وأرنبة الأنف أعلاه الذي من جهة خارج الوجه ) .

غير ذلك من الأوصاف لا يصح منها شيء .

سادسًا: تهيئته للخلافة .

عن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( المهدي منّا أهل البيت يصلحه الله في ليلة ) .رواه ابن ماجه

قوله ( يصلحه الله في ليلة ) قال الشيخ حمود التويجري في اتحاف الجماعة ( 2/277 ) : " يحتمل معنيين:

أحدهما: أن يكون المراد بذلك أن الله يصلحه للخلافة ، أي يهيئه لها .

والثاني: أن يكون متلبسًا ببعض النقائص فيصلحه الله ويتوب عليه " .

قال ابن كثير مؤيدًا هذا القول: " أي يتوب عليه ويوفقه ويفهمه ويرشده بعد أن لم يكن كذلك " .

سابعًا: أشياء تكون قبل خروجه .

1-انتشار الظلم والجور في الأرض .

عن أبي مسعود الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لتملأن الأرض جورًا وظلمًا ، فإذا ملئت الأرض جورًا وظلمًا يبعث الله رجلًا منّي فيملأها عدلًا وقسطًا كما ملئت جورًا وظلمًا ) . رواه البزار

2-الاختلاف بين الناس والزلازل .

عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( أبشركم بالمهدي يبعث على اختلاف من الناس والزلازل فيملأها قسطًا وعدلًا ) .

3-اقتتال ثلاثة عند كنز كلهم ابن خليفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت