عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( المهدي مني أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، ... يملك سبع سنين ) . رواه أبو داود
اختلف في مدة حكمه فقيل: سبع سنوات . وقيل: ثمان سنوات . وقيل: تسع سنوات .
وأشهرها: أنه يملك سبع سنين ، ويجزم به المبارك فوري في تحفة الأحوذي ( 6/404 ) .
الثاني عشر: المهدي من المجددين
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الله تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ) . رواه أبو داود
قال في عون المعبود ( 11/260 ) : " قوله ( على رأس كل مائة سنة ) إذا قلَّ العلم والسنة وكثر الجهل والبدعة .
قوله ( له ) أي لهذه الأمة .
قوله ( دينها ) أي يبين السنة من البدعة ، ويكثر العلم وينصر أهله ، ويكسر أهل البدعة ويذلهم .
قوله ( أمر دينها ) قال المناوي في فيض القدير: " أي ما اندرس من الأحكام الشرعية ، وما ذهب من معالم السنن وخفي من العلوم الدينية الظاهرة والباطنة ، فكان في المائة الأولى عمر بن عبد العزيز ، والثانية الشافعي ... " .
قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة ( 4/42 ) : " ... إن النبي - صلى الله عليه وسلم - بشر المسلمين برجل من أهل بيته ووصفه بصفات بارزة ، أهمها أنه يحكم بالإسلام وينشر العدل بين الأنام ، فهو في الحقيقة من المجددين الذين يبعثهم الله في رأس كل مائة سنة كما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - " .
الثالث عشر: مهدي الشيعة
قال ابن تيمية في منهاج السنة: " ومن حماقاتهم - أي الشيعة - أيضًا أنهم يجعلون للمنتظر عدة مشاهد ينتظرونه فيها ، كالسرداب الذي بسامراء الذي يزعمون أنه غائب فيه ، ومشاهد أخر ، وقد يقيمون هناك دابة إما بغلة وإما فرسًا وإما غير ذلك ليركبها إذا خرج ، وفيهم من يقوم فيها أوقات دائمًا لا يصلي خشية أن يخرج وهو في الصلاة فيشتغل بها عن خروجه وخدمته ... " .
وقال رحمه الله أيضًا: " فإنهم يدعون أنه الغائب المنتظر محمد بن عبد الحسن الذي دخل سرداب سامراء سنة (260) أو نحوها ولم يعد ، بل كان عمره سنة وإما سنتين وإما ثلاثًا وإما خمسًا أو نحو ذالك ،وله الآن على قولهم أكثر من (400) سنة ولم ير له عين ولا أثر ، ولا سمع له حس ولا خبر " .
وقال ابن القيم رحمه الله في المنار المنيف ( 152 ) : " وأما الرافضة فلهم قول وهو أن المهدي هو محمد بن الحسن العسكري المنتظر ، الحاضر في الأمصار ، الغائب عن الأنظار ، دخل سرداب سامراء طفلًا صغيرًا من أكثر من ( 500 ) سنة ، فلم تره بعد ذلك عين ، ولا يُحس فيه بخبر ولا أثر .
ولقد أصبح هؤلاء عارًا على بني آدم ، وضحكة يسخر منها كل عاقل " .
وقال ابن كثير في النهاية عنهم ( 55 ) : " فإن هذا نوع من الهذيان ، وقسط كثير من الخذلان ، وهوس شديد من الشيطان " .
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد
أخوكم
سليمان بن محمد اللهيميد
السعودية / رفحاء