(حديث معاذ في القياس)
رواه أبو عيسي عن شعبة عن محمد بن عبيد الله أبي عون الثقفي عن الحارث بن عمر بن اخي المغيرة بن شعبة عن أناس من أهل حمص عن معاذ، وقال: ليس إسناده بمتصل.
(( الإسناد ) )
اختلف الناس في هذا الحديث فمنهم من قال إنه لا يصح، و منهم من قال هو صحيح، والدين القول بصحته؛ فإنه حديثٌ مشهور يرويه شعبة بن الحججاج، رواه عنه جماعة من الرفقاء والأئمة، منهم يحيي بن سعيد وعبد الله بن المبارك ووأبو داود الطيالسي، والحارث ابن عمرو الهذلي الذي يروى عنه وإن لم يُعرف إلا بهذا الحديث، فكفي برواية شعبة عنه وبكونه ابن أخ للمغيرة بن شعبة في التعديل له والتعريف به، وغاية حظه في مرتبته أن يكون من الأفراد، ولا يقدح ذلك فيه، ولا أحد من أصحاب معاذ مجهولا، و يجوز أن يكون في الخبر إسقاط الأسماء عن جماعة، ولايُدخِله ذلك في حيز الجهالة، إنما يَدخُل في المجهولات إذا كان واحدًا؛ فيقال: حدثني رجل، حدثني انسان. ولا يكون الرَجل للرجل صاحبًا حتي يكون له به اختصاص، فكيف وقد زيد تعريفا بهم أن أضيفوا الي بلد، وقد خرّج البخاري - الذي شرط الصحة - في حديث عروة البارقي: سمعتُ الحيَّ يتحدثون عن عروة. ولم يكن ذلك الحديث في جملة المجهولات، وقال مالك في القسامة: أخبرني رجالٌ من كبراء قومه، وفي الصحيح عن الزهري حدثني: رجالٌ عن أبي هريرة: من صلي علي جنازة فله قيراط.
(( الأصول ) )