بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال:
ما حكم التعامل مع المصارف الربويّة بقصد التوفير و الاستثمار ، و حفظ المال من الضياع ؟
الجواب:
التعامل مع المصارف الربويّة لا يجوز ، سواءً أخذ العميل الفائدة لنفسه ، أو أنفقها على غيره ، أو تركَها للبنك و لم يأخذ منها شيئًا ، لأنّ التحريم يشمل أكل الربا ، و إعطاءه ، و التعامل به .
و الحكم بالتحريم ثابت للربا بجميع صوره ، و أبوابه و هي كأبواب الشرك ، بضعٌ و سبعون بابًا ، كما صح بذلك الخبر ، الذي رواه الحافظ المنذري بإسنادٍ صحيحٍ في ( الترغيب و الترهيب ) .
وليحذر المتعاملون مع المصارف الربويّة من الوقوع تحت طائلة حرب لا هوادة فيها ، أعلنها الله تعالى عليهم ما لم يبادروا بالتوبة ، فقد قال سبحانه: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ(278) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ (279) وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) [ البقرة ] .