فهرس الكتاب
وهناك سبعة مواضع من السورة تحكى أقاويل الكافرين، وتعقب عليها بما ينسفها: (إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون ) . (وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا) . (وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق) . (وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا) . (وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة) . (وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا) . (وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا) . * * * مقارنة باطلة: والإجابة على هذه التساؤلات ميسورة، وقد أومأ إليها الوحى الأعلى في هذه السورة وفى غيرها من المواطن التى دحضت شبهات المعترضين، لكنى أحب أن أقف أمام الأسئلة الثلاثة الأولى وقفة تفسير وتنديد! هل صحيح أن محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ استمد عقيدته في الله الواحد من العهد القديم؟ إن العهد القديم نسب إلى الله أنه ندم على خلق آدم ثم ندم على إغراق الأرض بالطوفان! وماذا يصنع بعد أن تم خلق آدم! فليرض بالواقع المؤسف! أما إغراق الأرض بطوفان آخر فلا يجوز! وحتى لا ينسى ويغرق الأرض مرة أخرى صنع قوس قزح يظهر بألوانه البهيجة بعد المطر فيتذكر الرب، ويمنع تكرار الطوفان! هذا هو الإله كما تصفه التوراة! أما الإله كما يصفه الكتاب الذى أنزل على محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهو: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا) . (وإليه يرجع الأمر كله) . (إنه بكل شيء بصير) . (ن الله على كل شيء شهيد) . ص _114