فهرس الكتاب
(قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل فأنى تسحرون) . (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله) . إله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ القائم على كل نفس بما كسبت! العالم بما كان ويكون من بدء الخليقة إلى يوم يبعثون! هذا الإله مسروق أو منقول من إله العهد القديم، الذى لا يعى ما يفعل! والذى يندم على ما صنع والذى يحتاج إلى ما يذكره لأنه ذاهل؟ إن التوراة التى أثبتت هذا اللغو لا يعرفها موسى عليه السلام، لأن موسى كان يعرف الله معرفة حسنة وقد أسند إليه القرآن الكريم هذا الوصف النقى لله سبحانه عندما سأله فرعون: (قال فمن ربكما يا موسى * قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى * قال فما بال القرون الأولى * قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ) . إن الله نزه محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن افتراءات الكذبة ونزه أنبياءه عن ظنون الجهلة والقول بأنه نقل علمه عن العهد القديم كالقول بأن أرسطو نقل فلسفته عن (جارسون) صبى في إحدى الخمارات بلندن، والغريب أن بعض المستشرقين يروجون لهذه الخرافة! لأنهم ليسوا طلاب علم في واقع الأمر، وإنما هم كهنة يرتدون ثياب البحث العلمى لينفسوا عن ضغائنهم ضد الإسلام. * * * صعاليك الأعراب: إن ما يقولون من أن القرآن أملاه رجل من أهل الكتاب ترديد صغير لما قاله صعاليك الأعراب من قرون وقرون. ما اسم هذا المملى العبقرى؟ ومن أين كان يجىء بمعانيه وقضاياه وفصائحه؟ ولماذا لم ينفرد دون محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بدعوة النبوة؟ وما سر ملازمته ليلا ونهارا؟ وهل عجز العرب عن القبض عليه وحرمان عدوهم من مصدر وحيه؟ إن القرآن الكريم يذكر هذه التهمة بغير اكتراث ثم يجيب عليها إجابة جديرة بالتأمل: ( وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا * قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض إنه كان غفورا رحيما ) . ص _115