فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 247

تعد له هيمنة على الحياة العامة، بل عجز عن التماسك أمام زحف التعليم المدنى القادم في موكب الاستعمار. ونحن نأبى أن نفرط في هذا التعليم لأن التفريط معناه الانتحار ونريد أن نوفر له أسباب العافية والاكتمال حتى يؤدى رسالته العتيدة، ويستحيل أن ينقه هذا التعليم مما عراه إلا أن يعود كما كان صورة سليمة وسيمة لتعاليم الإسلام في كل مجال. كنت أقرأ مذكرات تقدم آيات الأحكام لإحدى كليات الشريعة في العالم الإسلامى، فوجدت الكاتب الفاضل يفسر آية قوامة الرجل على المرأة فيقول: دلت الآية على أمور: ص _152

ا ـ تفضيل الرجل على المرأة في المنزلة والشرف. 2 ـ أن للزوج تأديب زوجته ومنعها من الخروج. 3 ـ أن له حق الحجر على زوجته في مالها فلا تتصرف فيه إلا بإذنه.. والمالكية يقولون بهذا المبدأ.. الخ). قلت: في هذه الكلمات عوج يتصل بالموضوع والعبارة وما يسوغ عرضه على هذا النحو فإن الأخطاء كثيرة..! ومنذ أيام سمعت فتوى بأن المرأة يحرم عليها أن تقود سيارة فقلت: ما علاقة ذلك بأحكام الحلال والحرام! إن عرض الإسلام في قضايا المرأة من خلال هذه الأفهام المستغربة يهز أركان التعليم الأصلى من الأسس. إن سلفنا عرضوا الإسلام من مصادر نقية ذكية، وجعلوا ثقافته ترجح غيرها بالفقه الواعى في شتى الميادين. فهل يستيقظ رعاة التعليم الدينى قبل أن يفوت الأوان؟ ص _153

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت