فهرس الكتاب
كانت تؤيد الصلح مع إسرائيل؟ لقد اختفى الأجراء! وصعب استئجارهم مرة أخرى ولو ليستروا موكب الموت..! والحكام من طراز السادات إذا وقعت بينهم وبين شعوبهم نفرة وشجار كان الموت الذريع هو الفيصل الحاكم. خرست لعمر الله أنفسنا لما تكلم فوقها القدر أما السوريون فإن البعث العربى المتسلط أوقع بهم مجازر رهيبة وجدد ذكرى (نيرون) عندما دمر (حماة) كما دمر الإمبراطور الهالك مدينة (روما) . ص _165
والذين شهدوا فاجعة (حماة) يؤكدون أن مصاب بيروت دونها، وأن ألوف المسلمين من رجال ونساء وأطفال بادوا في هذه الغارة البعثية. ولقد سمع الإرهابى (بيجين) يعتذر بما وقع فى (حماة) عما أوقعه هو ورفاقه بالعرب في بيروت وغير بيروت. بيد أن فساد الحاكمين في بعض الأقطار، ومصاب الأمة بهم حينا من الدهر لا يخففان من الفظائع التى تخلفها الحروب الفاجرة، ولا يقللان من غضب الناس عليها، خصوصا عندما يصحب هذه الفظائع توحش شاذ، يقول الأستاذ مصطفى أمين: (سوف يحتاج الرأى العام العالمى لمائة عام، قبل أن ينسى مذبحة اللاجئين الفلسطينيين في بيروت في مخيمى صابرا وشاتيلا ولن تكفى مياه الأنهار في الدنيا كلها لغسل أيدى المجرمين الملوثة بدماء الأبرياء الذين ذبحوا الأطفال وخنقوا النساء وصلبوا الرجال. الذين دفنوا المدنيين العزل تحت التراب أحياء. الذين أرسلوا البلدوزر ليهدم البيوت بمن فيها، ويحول السكان الآمنين إلى أنقاض.. الذين فرشوا شوارع بيروت بدم الأبرياء، وعلقوا جثثهم على الأشجار بعد أن كانت تعلوها الورود والأزهار. لم يحدث في تاريخ العالم أن ذبح غزاة الأطفال في أسرتهم والعجائز في مخادعهم. لم يحدث أن الجثث شوهت بعد قتلها، والسكاكين بقرت البطون بعد ذبحها وجماجم القتلى ديست بالأقدام بعد اغتيالها. هذه الوحشية لم نشهد لها مخيلا في جيلنا. سمعنا عن هولاكو وهتلر وستالين، ولكننا رأيناهم بأعيننا في بيروت. صراخ الثكالى واليتامى والأبرياء يصل حتى