فهرس الكتاب
الطوائف الدينية في العالم الإسلامى بالحقد والغش على إخوانهم الطيبين، ويختلق حكايات مفتراة عن ظلم الأكثرية للأقليات ص _068
الدينية، ويغرى نفرا من الغلاة بمطالب مجنونة لا حصيلة لها إلا زرع الفتن.. ويقول الشيخ عبد الله كنون في هذا المجال: (أحب أن أوضح هذه النقطة التى أصاب العالم الإسلامى منها خطر كبير، ذلك أن هذه الأقليات وإن كانت تتمتع بجميع الحقوق، ويتوفر لها ما ليس لأقلية أخرى في بلد غير إسلامى، إلا أنها لا تقنع إلا بالهيمنة على أجهزة الحكم والقوانين الدستورية، واستطاعت بذلك إحكام سيطرتها على الدول التى تنتمى إليها. إن بعض هذه الدول كان في دستورها أن دين الدولة هو الإسلام، فحذف هذا البند من الدستور إرضاء لأقلية متحكمة، وهذا أمر لا نظير له في العالم أن تنقاد الأكثرية لحكم الأقلية) . قال: (ولا نذكر هنا الأقليات الإسلامية الكبيرة في الهند والصين والاتحاد السوفيتى، وإنما نذكر الأقلية الكاثوليكية في المملكة المتحدة البريطانية، وهى أقلية تبلغ أربعة ملايين ـ تزيد إنجلترا قليلا عن خمسين مليونا من البروتستانت ـ ونسأل: هل دار بخلد هذه الأقلية أن تتحكم في الكثرة المخالفة لها في المذهب؟ هل فكرت في معارضة الملكة عندما تؤدى القسم التقليدى على حماية الكنيسة الإنجيلية، والإخلاص لها عندما ترتقى العرش؟ ويطرد هذا التساؤل عند الكلام عن الأقليات الدينية في ألمانيا وهولندا وسويسرا وغيرها) . ولا نريد أن نقتبس أكثر من ذلك، وإنما نريد المضى فيما بدأنا به وإشعار الذاهلين بخطورة الثقافات المؤذية بل القاتلة التى روجها يوما ما أدباء ضعاف الخلق مرضى الإيمان.. فلما قضوا وتراجع مدهم أتى من يحاول استحياء فكرهم وتلميع أسمائهم حتى يقع الأغرار في شركهم ويستقر الأمر للاستعمارين الصهيونى والصليبى على سواء.. على حساب الإسلام الذاهب. * * * قصور معيب: ويحزننى أن أقول: إن الدكتور طه حسين انتصر في معارك كثيرة لأن