فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 247

حياته الاجتماعية، وقد ألفت عشرات الكتب عن (نابليون) تنوه بأمجاده وتتواصى بالسكوت عن غدره وشذوذه وخسته. ص _077

القوم إن رأوا من عظمائهم خيرا أذاعوه وإن رأوا شرا دفنوه! أما نحن فمبدعون في تضخيم الآفات إن وجدت، واختلاقها إن لم يكن لها وجود، والنتيجة أنه لن يكون لنا تاريخ. وقد نظرت إلى علماء الدين الذين تناولوا الافغانى بالسوء فرأيتهم يحيون في إطار نظم تتبع الاستعمار الشرقى أو الغربى، وأنهم في مواجهته ومواجهة سماسرته خرجوا بالصمت عن لا ونعم. إن الهيابين لا يجوز أن يشتموا الشجعان. * * * التعاون المثمر: وأخيرا.. أريد أن اقترح تعاونا مثمرا بين مدرستى الأثر والرأى في ثقافتنا الإسلامية، فإن استباحة أحد الفريقين للآخر وخيم العقبى على أمتنا المنهكة المحاصرة. أذكر وأنا طالب في المرحلة الابتدائية أنى قرأت للزمخشرى هذين البيتين في شتم معارضيه من أهل السنة: لجماعة سموا هواهم سنة وجماعة حمر لعمرى موكفة قد شبهوه بخلقه من جهلهم وتستروا في زعمهم (بالبلكفة) ويظهر أن الرجل أحب أن يهين من فسقوه، فتناولهم بهذا الإقذاع وهو مخطئ بلا ريب. ربما تحمل المسلمون إبان ملكهم العريض، ودولتهم الكبرى نتائج هذا الشطط، أما اليوم وهم كما قال الله في اليهود قديما: (وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك) . أما اليوم وهم غنائم باردة لما هب ودب فليغيروا من سلوكهم وليحسنوا أدبهم مع الله ومع أنفسهم.. فجمع الشمل أولى والتلاقى على أركان رسالتنا أهم من التخاصم على سفساف الأمور. * * * ص _078

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت