الفصل الأول
تمهيد في حقيقة التأمين
عرف بعضهم التأمين بأنه عقد يلتزم المؤمّن بمقتضاه دفع تعويض مالي في حالة وقوع حادث ما مقابل أقساط يدفعها المؤمن له (1) ·
وقد يقال في تعريف التأمين: إنه عقد يدفع بموجبه أقساط مالية لاستحقاق تعويض مالي عند حادث ما ·
ولا يقتصر مفهوم الحادث على الوقائع المكروهة، بل قد يشمل الحوادث السارة، لكنه خاص بالأمور التي يحتمل وقوعها بلا إرادة ·
وينقسم التأمين إلى تقسيمات عديدة منها تقسيمه إلى تأمين تجاري وتعاوني، كما أن التأمين منه ما يتعلق بالأشخاص عند حدوث الموت أو مرض أو هرم أو عاهة، ومنه ما يتعلق بالأموال، ومنه ما يتعلق بالمسئوليات ·
ويشمل عقد التأمين المؤمِّن وهو دافع التعويض عند حصول الأمر الاحتمالي، سواء كان مكلفًا أو من له شخصية اعتبارية (شركة التأمين) ، ويشمل المؤمَّن له وهو دافع الأقساط المستحق للعوض عند الأمر الاحتمالي، ويشمل التعاقد وهو الإيجاب والقبول الذي لابد أن يكون متطابقًا ·
ومن خصائص عقد التأمين التجاري أنه عقد معاوضة لازم للمؤمِّن، ودفع العوض فيه مبني على أمر احتمالي ·
الفصل الثاني
حكم التأمين التجاري
للفقهاء في القرنين الماضيين أقوال عديدة في حكم التأمين التجاري، ويمكن للباحث أن يعيدها إلى قولين، فإنه إذا نظر الباحث إلى عقد التأمين من حيث الجملة مجردًا عن الشروط والأحوال المقارنة به يجد أن بعض الفقهاء قالوا بجوازه وبعضهم قالوا بمنعه، أما القائلون بالتفصيل في هذا العقد فإنهم يجيزون هذا العقد في بعض صوره، أو