فهرس الكتاب
• زهيرة عابدين .. عاشقة الضعفاء .. كارهة الأضواء
•"علي مشرفة"عميد العلوم .. الحافظ الفنان
• الصباح .."أديسون الشرق"
خطيب .. صاحب الدمعة والعزيمة
سامر خويرة ** ... 19/ 07/2005
الشيخ كمال
استطاع الشيخ كمال خطيب وعلى مدار عامين ونصف تقريبا قيادة سفينة الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 1948 إلى بر الأمان بعد اعتقال رئيسها الشيخ رائد صلاح، والاقتراب من كمال الإنسان يكشف عمقه وعزيمته في الدعوة.
المولد والنشأة
ولد الشيخ كمال خطيب في 25/ 8/1962، في قرية صغيرة من قرى الجليل المحتل تعدادها لم يزد يوم ميلاده عن 800 فرد، تدعى"العزير"، لأسرة متواضعة تعمل بالفلاحة وفي مهنة البناء؛ حيث عمل والده أجيرا في الشركات الإسرائيلية.
تلقى تعليمه الابتدائية في مدرسة القرية، والتحق في المرحلة الثانوية بمدرسة أهلية تبشيرية اسمها كلية"تراسنتة"في مدينة الناصرة، وكانت المدرسة تضم مسلمين ومسيحيين، وهو ما رسخ في نفسه قيمة التعايش مع الآخر مع الاحتفاظ بالخصوصية.
ويقول عن ذكرياته فيها:"كان لي مشاركة لا أنساها لليوم، ففي الشهر الخامس من كل سنة، كانت المدرسة تعلن عما يسمى الشهر (المريمي) حيث يكرس للحديث عن مريم العذراء أم سيدنا المسيح-عليهما السلام- وكطالب مسلم طلب مني أن أقدم أي شيء يخص السيدة العذراء، فتلوت آيات من سورة مريم تحدثت عن قصتها وميلاد السيد المسيح عليه السلام"ويذكرنا هذا بموقف الصحابي"جعفر بن أبي طالب"رضي الله عنه أمام النجاشي في أثناء الهجرة للحبشة.
ورافق انتقال خطيب للناصرة نشاط سياسي متواضع كان يشاركه فيه بعض أفراد أسرته من خلال الحزب الشيوعي الاسرائيلي وصحيفته"الاتحاد"الذي كان يعد متنفسا وحيدا في تلك الفترة أمام عرب إسرائيل.
عاش خطيب في تلك الفترة أحداثا كبيرة أثرت في وجدانه ومسار حياته أبرزها يوم الأرض الأول عام 1976، وما رافقه من سقوط عشرات الشهداء والجرحى دفاعا عن الأرض، والثورة الإيرانية عام 1979، وصعود المصطلحات والشعارات الدينية والإسلامية، ثم زيارة الرئيس