فهرس الكتاب
السياسة الخارجية .. الحكمة والمصلحة
يأخذ البعض على نجاد أنه مدير محلي لا يبدي اهتماما كبيرا بالسياسة الخارجية، رغم أن الرجل يؤكد بين الحين والحين ضرورة أن تكون لإيران علاقات طيبة مع جميع دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة، ولكن يرى أن التعامل مع الولايات المتحدة سيكون على أساس المبادئ والمصالح والأهداف القومية المهمة، مع تغيير أساليب التعامل حسب مقتضيات الظروف.
فهو يؤمن أن مبدأ العزة والحكمة والمصلحة ينبغي أن يكون أساس السياسة الخارجية للبلاد، ومن ثم فمن الضروري دعم العلاقات مع كل الدول التي تعترف بالحقوق الطبيعية والقانونية لإيران، ولا تتبع سياسة العدوان والتسلط عليها، وإقامة علاقات عادلة خاصة مع دول الجوار، وأن حوار إيران مع العالم ينبغي أن يكون على أساس قواعد منطقية وأصولية، ومعايير مقبولة للشعب، وهو يدرك أن العالم ليس الدول الغربية وحدها، بل يسبقها دول الشرق في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.
كما يرى أن إعادة العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية قرار إيراني، مرتبط بمصالح إيران وضمان حقوقها، وهو لا يخشى من عودة هذه العلاقات مع حساب المكسب والخسارة. وتبقى إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي لا يؤمن بإعادة العلاقات معها بكل المقاييس.
وفي مقابل دعوة الولايات المتحدة لإقامة شرق أوسط موسع، يدعم نجاد دعوة طهران لإقامة"شرق أوسط إسلامي"من منطلق عقائدي، ويعتقد كأصولي أن قوة إيران تزيد مع وجودها ضمن تكتل إسلامي، ومن ثم فهو يستكمل ما بدأه خاتمي في علاقاته مع دول الخليج والدول العربية والإسلامية، وتطوير منظمة المؤتمر الإسلامي من أجل أن تكون أكثر فاعلية، ومن المتوقع أن تستمر العلاقات الجيدة بين إيران وحزب الله اللبناني مهما كانت الضغوط من جانب الولايات المتحدة الأمريكية أو الاتحاد الأوربي، كما يرحب نجاد بالتفاهم والتعاون مع مصر وحل القضايا العالقة في علاقات البلدين.
أما البرنامج النووي الإيراني -وهو الملف الشائك على مستوى السياسة الداخلية والخارجية الإيرانية- فإن نجاد يصر على ضرورة استمرار البرنامج النووي دون توقف، مع ضرورة السعي للحصول على تقنية نووية متقدمة بأي وسيلة ممكنة، وضرورة الاستمرار في تخصيب اليورانيوم في الداخل.
اقرأ أيضًا:
• انتخابات الرئاسة الإيرانية .. ارتباك الخريطة السياسية
• إيران تعود للثورة بـ"الجمهورية الإسلامية الثالثة"
• مخاوف بإيران من احتمال فوز نجاد بالرئاسة
• أحمدي نجاد .. ابن الحداد الذي أصبح رئيسا
** أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس.