فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 110

المتغيرات المؤثرة في المجتمع دائمة التغير، وإن لم تكن وسائل الإدارة في التعامل معها مناسبة لهذا التغير فلن يكون هنالك مجال للإدارة الفعالة.

الإصلاح الثقافي

وتبدأ دائرة الإصلاح الأصولي عند نجاد في الجانب الثقافي؛ فالتربية والتعليم ركن أساسي لهذا الإصلاح، تدعمه قاعدتان أساسيتان: الأولى في فكر الحوزة العلمية، والثانية في الثقافة الشعبية، ويرى أن أعداء إيران يسعون لترويج الابتذال بين الشباب، ومن البدهي أن يتم مواجهة ذلك من خلال تثبيت الهوية والحفاظ عليها، والعمل على ترغيب الشباب في الزواج من خلال منحهم القروض.

ويؤكد نجاد على ضرورة عدم السماح بهبوط مستوى الثقافة؛ لأن صيانة الثقافة ورعايتها والعودة إلى الأماني الماضية -بمعنى الثقة في الذات وتفعيلها- هما قضيتان هامتان ينبغي الاهتمام بهما على الساحة الثقافية الإيرانية.

وقد انتقده الإصلاحيون لإنفاقه 600 مليون تومان من ميزانية المجلس المحلي للعاصمة لإقامة المسابقة الرياضية الدولية لنساء الدول الآسيوية الإسلامية، فرد عليهم نجاد بأن هذا العمل يدخل ضمن واجبات البلدية؛ باعتبار أن قانون المجالس الإسلامية المحلية وضع الاهتمام بالشئون الرياضية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية للمدن على عاتق المجالس المحلية، كما انتقدهم لأنهم يحاولون عزل المرأة المسلمة عن ممارسة حقوقها، ويضعونها بذلك على مفترق طريقين؛ إما الحرمان وإما الابتذال، وكلاهما خيار مر مرفوض، وقد أثبتت هذه الدورة الرياضية أن المرأة المسلمة تستطيع أن تمارس الرياضة مع محافظتها على الأصول والأخلاق الإسلامية.

الإسكان والمواصلات .. أزمات المدن الكبرى

نجاد عقب فوزه في الانتخابات

ولنجاد رؤية متميزة في مجال التعمير خاصة في حل مشكلة الإسكان؛ فله مشروع ابتكاري حول إنشاء المساكن الآمنة في طهران يستند على دراسات عالمية عميقة وجادة خاصة في المباني المقاومة للزلازل، وقد أقام منها بالفعل 60 نموذجا تقاوم الزلازل حتى الدرجة السابعة بمقياس ريختر، وتتمتع بمزايا: قلة التكلفة، وسرعة الإنشاء، والتجانس مع النمط المعماري السائد، فضلا عن سهولة صيانتها، وقدرتها على استيعاب التخزين.

ويتزامن مع اهتمامه بمشكلة الإسكان اهتمامه بمشكلة المواصلات ونجاحه في حلها في العاصمة التي تعتبر أكثر المدن ازدحاما في إيران.

وينتقد نجاد السياسة الاقتصادية للدولة، ويصفها بأنها سياسة مريضة لأنها تركز 60% من الدورة الاقتصادية في المدن الكبيرة؛ وهو ما يحرم سائر المدن، ويكشف عن سوء إدارة للموارد، ومن ثم يرى أن الاهتمام الأول لحكومته هو دفع عجلة الاقتصاد الإيراني من خلال تغيير النظام الإداري، وجعل إدارته إدارة ثورية متطورة تعمل على منع الفاقد ومحاربة الفساد، وعلى اعتماد الشفافية وإعادة توزيع الثروة دون تعقيدات تنظيرية أو استيراد نظريات من الخارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت