فهرس الكتاب
الوزراء، وإنما هي بالمعنى الذي أراده الخميني لها؛ أي الحكومة الإسلامية، حيث أصر على أن ينص الدستور على أن رئيس الجمهورية هو الشخصية الثانية في البلاد بعد الزعيم.
الشفافية والإدارة وجهان في الإصلاح
نجاد وفرحة الفوز في الانتخابات
عُرف عن نجاد نزاهته وطهارة يده منذ ولايته لمدينة طهران؛ فبمجرد توليه ذلك المنصب سارع بتسجيل ممتلكاته وممتلكات زوجته وأولاده في سجل خاص حسب المادة 142 من الدستور، مؤكدا أن رصيده العظيم يكمن في عشقه لخدمة الشعب الإيراني.
ورغم أن نجاد يعرض نوعا جديدا من الإدارة، فإنه يعتبر من المتأثرين بمدرسة الشهيد محمد علي رجائي رئيس الجمهورية الأسبق الذي اغتالته منظمة مجاهدي خلق في عملية تفجير مقر رئاسة الوزراء في طهران في 30 - 8 - 1981م، وهو لا يخفي إعجابه به؛ فرغم الظروف التي كانت تعانيها البلاد بسبب الحرب والحصار السياسي والاقتصادي والعسكري؛ كان يقول:"إن حربنا الحقيقية لم تبدأ بعد، حتى إذا فرغت ذخيرتنا فسوف ندافع عن أرضنا وثورتنا بأظافرنا وأسناننا".
ويركز نجاد على مفهوم الإدارة العادلة والإدارة الثورية، ويرى أنه يمكن رفع الضغوط عن المواطنين من خلال تفعيل هذا النوع من الإدارة، وتقليل النفقات غير الضرورية، والاستثمار الذي يتيح توفير فرص العمل، وفي هذا الصدد ينتقد السياسة الاقتصادية للدولة، ويصفها بأنها سياسة مريضة؛ لأنها تركز 60% من الدورة الاقتصادية في المدن الكبيرة؛ وهو ما يحرم سائر المدن، ويكون له مردود سلبي على البلاد، ويرى أن التنمية المستوردة حتى ولو كانت تقنية لا يمكن أن تساعد على تقدم البلاد؛ لأنها استمرار للتبعية، ومن ثم فهو يدعو إلى إنتاج ودعم العلم الوطني.
وفي هذا الإطار يدرك نجاد أن المركزية ليست إلا للسياسات الكبيرة والتخطيط والتقنين والرقابة، وأن اختيار المسئولين يجب ألا يخضع لتوجهاتهم الحزبية أو انتمائهم لليمين أو اليسار، بل إن تنوع المشارب أمر ضروري في السلطة التنفيذية؛ لأنه يحقق قفزة كبيرة في البنية التنفيذية في الدولة.
وفي رأيه فإن الإدارة تكليف شرعي يتطلب التضحية، لا تشريف يستحق المكافأة والأخذ من بيت المال بلا حساب، وممارسة الإدارة ينبغي أن تكون من منظور القيادة الشعبية الدينية؛ فالدولة ملك للشعب، فهناك فرق بين أن يكون الشعب بمثابة المشتري لخدمات الحكومة أو أن يكون منافسا لها، وأن يكون مالكا لها؛ فإذا استطاعت الإدارة أن تجعل الجماهير تشعر بذلك فإنها تحصل على طاقة عظيمة، ولذا ينبغي أن تتجاوب الإدارة مع رغبات الجماهير وحياتهم وتطورهم، ولا شك أن الشجاعة وإرادة التطوير والتحرك حسب الأولويات سوف تصب في صالح الشعب.
فالإدارة في نظر أحمدي نجاد ينبغي أن تكون قابلة للتطور، حتى في نوع حركتها؛ لأن جميع