فهرس الكتاب
شمس بأن لوائح الكلية لا تسمح بذلك. وقد أضاف إلى إنجاز هذا البحث وقراءاته المتعددة حفظه للقرآن الكريم داخل السجن.
الوظائف التي عمل بها
بعد الإفراج الأول له في عام 1964، عمل في شركة المقاولون العرب كمحاسب، إلى أن أحيل للمعاش في عام 1992، إلا أن ذلك لم يمنعه من العمل في وظائف أخرى بعد حصوله منها على إجازة بدون أجر، فعمل لست سنوات محاضرا بقسم الاقتصاد الإسلامي بكلية الشريعة، جامعة أم القرى خلال الفترة من عام 1980م - 1986م، أشرف خلالها على العديد من الرسائل العلمية لطلاب الماجستير والدكتوراة. كما سافر كأستاذ زائر بالأكاديمية الإسلامية للعلوم والتقنية ببيشاور في باكستان عام 1990 لمدة عام واحد. وعمل أستاذا للاقتصاد الإسلامي بالدراسات العليا في جامعة عين شمس خلال الفترة من 1987 - 1997، وعمل بنفس الوظيفة بجامعة الإسكندرية خلال الفترة 1995 - 1999، وقد شارك في مناقشة العديد من الرسائل العلمية الخاصة بالماجستير والدكتوراة بجامعتي الإسكندرية وعين شمس فيما يتعلق بجانب الاقتصاد الإسلامي، كما عين خبيرا اقتصاديا بالمعهد العالمي للفكر الإسلامي.
رؤيته الفكرية
القارئ لمؤلفات الأستاذ يوسف كمال يجد وضوح الرؤية التي عمل في إطارها، ويظهر هذا في مقدمات كتبه، شأنه في ذلك شأن الأعمال العلمية الجادة التي توضح منهج الباحث أو المؤلف في تناوله للموضوعات التي تحتويها كتبه ومؤلفاته، ويمكن أن نبلور تلك الرؤية فيما يلي:
أولا- الإيمان بالغيب مصدر المعرفة:
فالمنهج الإسلامي له منهج للمعرفة لا يعرفه العصر وهو التسليم بالغيب، فالله أرسل الرسل رحمة منه لهدايتنا إلى ما نعجز عن معرفته من حقائق الكون وحركة الحياة ... فإذا أنذر الله بمحق الربا كان ذلك يقينا لا يغيره ضغوط الواقع، وإذا حذر الرسول الكريم من أن يكون بأسنا بيننا شديدا إذا عطل الحكام شريعة الله، كان متغيرا معتدا به في تحليل أسباب الحروب والخلافات مع عدم إغفال غيرها من العوامل.
ثانيا- التحرر من التعميم والإغراق في التفاصيل معا:
فلا بد للكشف عن هدي الله في تنظيم حياتنا الاجتماعية من التحرر من العموميات ذات الصبغة الأدبية والحماسية والانتقال إلى الدراسات العلمية الجادة، كما أن الحديث في المرحلة الأولى يكون عن قواعد كلية ورؤية عامة وتأتي التفاصيل في مرحلة لاحقة بعد بلورة الرؤية العامة، وكان يرى أن صناعة الرؤية الكلية ليست ضد البحث الدقيق ولكن نرتب الأولويات فنحن نحتاج إلى معلومة عريضة في هذه المرحلة في كل مجال أكثر من حاجتنا إلى معلومة متخصصة تخصصا دقيقا.
ثالثا- العصر والنص معا:
فالتعرض للأنظمة الاجتماعية في الرؤية الإسلامية يحتاج- في رأيه- إلى عدة أمور:
1.إدراك لحقائق المعلومة والتحليل الاجتماعي في مجالاته المختلفة وهو ما يتطلب دراسة الحاضر لغرض المستقبل.
2.إدراك الضوابط الشرعية التي تحكم الموقف الإسلامي في قضايا كل مجال من المجالات.
والظاهرة بذلك تشمل واقعا عصريا من جهة ونصا شرعيا من جهة أخرى، وهذا يتطلب من الباحث أن يكون مستوعبا لأحدث ما انتهى إليه العصر في تحليل الظواهر الاجتماعية في مجاله، وأن يكون قادرا على أن يأخذ من الفقه ما يناسب ما جد من تغيرات حتى نصل العصر بالنص وحتى نواصل ما انقطع من مسيرة نهضتنا.
رابعا- التمسك بالثوابت وعدم الانسياق وراء التبرير:
كان يوسف يرى أن هناك محاولات ماكرة لتحريك ثوابت الإسلام ليقترب أكثر ما يمكن من النموذج الغربي للحياة وقوانينها، وهي محاولات تتميز بالتخطيط الطويل الذي قد يستغرق أجيالا