فهرس الكتاب
الموقف الثاني يوم تعييني مدرسا في كلية الشريعة التي مكنني فيها الله سبحانه وتعالى أن أفضي على طلابي بكل ما حذقت من العلم وما منحني الله من مواهب تساعد على ذلك، فما بخلت على طلابي بشيء أشعر أنه ينفعهم.
وعن أعز أمنية لي وليس لي في الحياة بعدها حاجة هي إخراج كتبي التي كتبتها وهي قيد الطبع الآن، أما أمنيتي العامة هي أن يعود الأزهر إلى عهده الأول من إنهاضه للعلوم الإسلامية وترقية الناحيتين الدينية والعلمية وفي أذهان طلابه؛ حتى يكونوا مؤهلين لنشر دعوة الإسلام في الداخل الخارج.
اقرأ في الموضوع:
••بين العلم والحياة .. سيرة موجزة لعالم
*المقال أملاه العلامة الراحل في سنواته الأخيرة بمنزله في ضاحية حلوان بجنوب القاهرة على الأستاذ ناصر محمود وهدان، وقد سبق نشره بمجلة الأزهر الشريف، والعنوان من قلم التحرير
عبد القدير خان ... أبو القنبلة الباكستانية
د. نادية العوضي
ليس حل مشكلات العالم الإسلامي قنبلة نووية، ولكن ماداموا يفعلون فعلينا أن نمتلك مصادر القوة، هذه وجهة النظر الباكستانية في مشروعها النووى، قد يوافق عليها البعض وقد يرفضها آخرون، لكن هذا ما صار فعلًا وتطور علي يد العالم الباكستاني عبد القدير خان.
ولد الدكتور عبد القدير خان في ولاية بوبال الهندية عام 1936 لا يصغره سوى أخت واحدة من بين خمسة من الإخوة واثنتين من الأخوات. كان والده عبد الغفور خان مدرسًا تقاعد عام 1935، أي قبل ولادة ابنه عبد القدير بعام واحد؛ ولذا نشأ الابن عبد القدير تحت جناح أبيه المتفرغ لتربيته ورعايته.
كان لوالد عبد القدير خان تأثير كبير في حياة ابنه؛ حيث كان الوالد إنسانًا عطوفًا ورقيقًا؛ فعلّم ابنه تقدير الحياة وحب الحيوانات، حتى إن القردة القاطنة بتلال مارجالا التي تحيط بمنزل الدكتور عبد القدير قد علمت عنه ذلك، فتأتي إليه في كل مساء بعد رجوع الدكتور عبد القدير من يوم عمل شاق لتأكل من يديه!!
كانت زليخة بيجوم والدة الدكتور عبد القدير خان سيدة تقية تلتزم بالصلوات الخمس ومتقنة للغة الأوردية والفارسية؛ ولذلك نشأ الدكتور عبد القدير خان متدينًا ملتزمًا بصلواته.