أ) إن كلمة"حمدا"تقرأ باللغة العبرية الأصلية هكذا: (في يافوا حمداث كول هاجوييم) والتي تعني حرفيًا: (وسوف يأتي حمدًا لكل الأمم) . وعليه فإن الحقيقة الناصعة تبقى بأن كلمة"أحمد"هي الصيغة العربية لكلمة"حمدا"العبرية، وهذا التفسير تفسير قاطع لا ريب فيه. ولقد جاء في القرآن الكريم في سورة الصف: (وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقًا لما بين يدي من التوارة ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد) .
ب) إن كلمة"شالوم"و"شلاما"بالعبرية و"سلام"و"إسلام"باللغة العربية هما مشتقتان من أصل واحد، وتعنيان نفس المعنى وهو السلام والإذعان أو الاستسلام.
وبعد هذا التوضيح من قبل هذا المهتدي لهذه الألفاظ ذكر عددًا من البراهين التي استند إليها فيما ذهب إليه، وهي:
1.إن القرابة والعلاقة والتشابه بين هذين التعبيرين"حمدا"و"أحمد"وكذلك التشابه في الأصل الذي اشتق الاسم منهما لا يترك أدنى جزء من الشك، لأن المفهوم من الجملة هو (وسوف يأتي حمدا لكل الأمم) إنما هو"أحمد"أي محمد، ولا يوجد أدنى صلة في أصل الألفاظ ولا في تعليلها بين كلمة"حمد"وبين الأسماء الأخرى كمثل يسوع أو المسيح أو المخلص.
2.لو سلمنا جدلًا بالصيغة العبرية لكلمة"حمده"وأنها مجرد معنى اسمي لكلمات"أمنية أو مشتهى أو شهوة أو مدح"فإن هذا الجدل هو في صالح ما نطرحه من بحث هنا، وذلك لأن الصيغة العبرية تكون بحسب أصول الكلمات متساوية تمامًا بالمعنى والتشبيه أو حتى في التطابق لكلمة"حمدا"وعلى أية حال فإن صلتها بـ"أحمد"أو"أحمدية"هي صلة قاطعة، وليس لها علاقة أبدًا بـ"يسوع"أو"اليسوعية".,
3.إن هيكل"زورو بابل"كان يجب أن يكون أعظم مجدًا من هيكل سليمان عليه السلام، ذلك لأن"ملاخي"تنبأ بأن الرسول العظيم لا بد أن يزوره فجأة، وهذا احصل فعلًا عندما زاره الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء.