الصفحة 66 من 88

1.أن السيد أو الرسول الموعود كلف بتأسيس وإقامة دين قويم صالح، ومكلف بإزالة كافة العقبات التي تحول بين البشرية وربها، ومكلف أيضًا بأن يجعل الطريق سهلًا ممهدًا مستنيرًا ... وبالتأكيد فإن الرسول الرفيع الشأن المبعوث من الله لم يكن قادمًا لإصلاح الطريق من أجل حفنة من اليهود، ولكن من أجل إقامة دين عام وثابت للناس كافة، والديانة اليهودية ديانة خاصة لشعب خاص، هذا بالإضافة إلى ما تشتمل عليه من طقوس وتضحيات، وخلوها من العقائد الإيمانية الإيجابية، كل ذلك يفقد هذه الديانة جوهرها، ويجعلها غير ملائمة إطلاقا، وغير واقعية باحتياجات الشعوب المختلفة، أما الديانة النصرانية فإن طقوسها السبعة، واعتقادها بالخطيئة الأصلية، وتجسد الإله والتثليث - وهي أمور لم تعهد في الديانات السابقة - بالإضافة إلى افتقادها إلى كتابها الأصلي الذي أنزل على مؤسسها عليه السلام، كل ذلك يجعلها غير مؤهلة لأن تقدم خيرًا للبشر. وإذا كان الرسول الخاتم مكلفًا بإلغاء هذين الدينين، وإقامة دين إبراهيم وإسماعيل ودين كافة الأنبياء على أسس وتعاليم تصلح للبشر كافة، فإن هذا الدين الذي أقامه ودعا إليه هو الصراط المستقيم، وهو أقرب الطرق الموصلة إلى الله عز وجل، وأسهل الأديان لعبادته، وأسلم العقائد الباقية على طهارتها ونقائها الأبدي. إذا كان منوطًا بهذا الرسول المبشر به في هذا النص أن يرسخ هذا الدين، ويقيم الوحدانية، ويحول دون تدخل الوسطاء بين الله والناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت