هذه أسفار العهد القديم شاهدة بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، شهادة لا تقبل التضليل، مصرحة باسمه ولغته وصفة أمته صراحة لا تحتمل التأويل، فمن كان طالبًا للحق اتبعه إذا قام عليه الدليل، فكيف إذا تظافرت عليه الأدلة والبراهين، والحق هنا شهادة العهد التقديم بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم. فمن أراد أن يدفع اليقين بأوهن الشكوك، وأفسد التأويل، ويدعي - مماحكة ومجادلة - أن هذه النبوات والشهادات وردت في حق عيسى عليه السلام - فيقال له ليس بعد التصريح بذكر اسمه وصفته وخبره وبلده وأمته - مجال للتأويل والاحتمال. كيف وقد شهد المسيح عليه السلام بنبوته وأخبر تلامذته باقتراب ظهور محمد صلى الله عليه وسلم؟؟ وهذه الشهادة ما يماثلها من شهادات العهد الجديد هي ما سيكون الحديث عنه في المطلب التالي.