عن ابن عمر، وحذيفة، وعائشة، رضي الله عنهم ولكن في إسنادها ضعف، [1] إلا أنها في الترغيب، ومثله يتسامح فيه.
وفي الطبراني من طريق عبيد الله بن زَحْر،، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعا:"لَتغضُنَّ أبصاركم، ولتحفظن فروجكم، ولتقيمُنّ وجوهكم - أو: لتكسفن وجوهكم" [2] . (النور: 30)
596 -عن خالد بن دُرَيك، عن عائشة، رضي الله عنها؛ أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال:"يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرَى منها إلا هذا"وأشار إلى وجهه وكفيه. [3] لكن قال أبو داود وأبو حاتم الرازي: هذا مرسل؛ خالد بن دُرَيك لم يسمع من عائشة، فالله أعلم. (النور: 31)
597 -فأما ما يورده كثير من الناس على أنه حديث:"تزوجوا فقراء يغنكم الله" [4] ،
فلا أصل له، ولم أره بإسناد قوي ولا ضعيف إلى الآن، وفي القرآن غنية عنه، وكذا هذه الأحاديث التي أوردناها. ولله الحمد. (النور: 32)
598 -وروى أبو داود في كتاب المراسيل، عن يحيى بن أبي كثير قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} قال:"إن علمتم فيهم حرفة، ولا ترسلوهم كَلا على الناس". (النور: 33)
599 -عن علي، رضي الله عنه، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"ربع الكتابة". [5]
(1) أما حديث حذيفة، فرواه الحاكم في المستدرك (4/ 314) من طريق إسحاق القرشي، عن هشيم، عن عبد الرحمن، عن إسحاق، عن محارب، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، رضي الله عنه، وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي. قلت: إسحاق واه وعبد الرحمن هو الواسطي ضعفوه. وأما حديث ابن عمر، فرواه أبو نعيم في الحلية (6/ 101) من طريق أبي اليمان، عن أبي المهدي، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر، رضي الله عنهما، وإسناده ضعيف جدا.
(2) المعجم الكبير (8/ 246) وعبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم ضعفاء.
(3) سنن أبي داود برقم (4104) .
(4) قال السيوطي: لا يعرف. انظر الدرر المنتثرة في الأحاديث المنتشرة.
(5) ورواه عبد الرزاق في المصنف برقم (15589) من طريق ابن جريج، به. وقال:"قال ابن جريج: وأخبرني غير واحد، عن عطاء بن السائب أنه كان يحدث بهذا الحديث، لا يذكر فيه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".