ثم قال أبو داود: والأحاديث عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كلها:"فليكفر عن يمينه"وهي الصحاح. [1] (البقرة: 224)
98 -عن عائشة قالت: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من حلف على قطيعة رحم أو معصية، فبره أن يحنث فيها ويرجع عن يمينه". [2]
وهذا حديث ضعيف؛ لأن حارثة هذا هو ابن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، متروك الحديث، ضعيف عند الجميع. (البقرة: 224)
99 -عن عطاء: في اللغو في اليمين، قال: قالت عائشة: إن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"هو كلام الرجل في بيته: كلا والله وبلى والله". [3]
ثم قال أبو داود: رواه داود بن أبي الفرات، عن إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن عائشة موقوفًا. ورواه الزهري، وعبد الملك، ومالك بن مِعْول، كلهم عن عطاء، عن عائشة، موقوفًا أيضًا. قلت: وكذا رواه ابن جريج، وابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة، موقوفًا. (ثم ساق الروايات الواردة عن عائشة في هذا) . (البقرة: 225)
100 -عن الحسن بن أبي الحسن، قال: مر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بقوم ينتضلون - يعني: يرمون - ومع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجل من أصحابه، فرمى رجل من القوم فقال: أصبت والله وأخطأت والله. فقال الذي مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حنث الرجل يا رسول الله. قال:"كلا أيمان الرماة لغو لا كفارة فيها ولا عقوبة"
هذا مرسل حسن عن الحسن [4] . (البقرة: 225)
(1) ونص كلامه (قال أبو داود: الأحاديث كلها عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(وليكفر عن يمينه) إلا فيما لا يعبأ به. قال أبو داود: قلت لأحمد: روى يحيى بن سعيد عن يحيى بن عبيد الله؟ فقال: تركه بعد ذلك، وكان أهلا لذلك. قال أحمد: أحاديثه مناكير، وأبوه لا يعرف).
(2) تفسير الطبري (4/ 442) .
(3) سنن أبي داود رقم (3254) . وقال الحافظ في"الفتح" (11/ 548) : (أشار أبو داود إلى أنه اختلف على عطاء وعلى إبراهيم في رفعه ووقفه) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود رقم (2789) .
(4) قال أحمد شاكر في تحقيقه للطبري (4/ 444) معقبا على كلام ابن كثير: (ولعله أعجبه الجناس والسجع أما المرسل فإنه ضعيف، لجهالة الواسطة بعد التابعي كما هو معروف) .