الصفحة 4 من 29

وَأَخْرَجَ مُسْلمٌ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِى إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِى النِّسَاءِ".

وَأَخْرَجَ الإمامُ أبو بكرٍ ابن أبي شَيبَةَ رَحِمَهُ الله تَعَالَى عَن ابنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قالَ: لم يكُن كُفرُ من مَضَى إلا مِن قِبَلِ النِّسَاءِ، وَهُو كائنٌ كفرَ من بَقيَ مِن قِبَلِ النِّساءِ"."

وَأَخْرَجَ عن أبي صالحٍ رَحِمَهُ الله تَعَالَى قالَ:"بَلغني أنَّ أكثرَ ذنوبِ أهلِ الجَنَّةِ في النِّساءِ".

وَفي «صِفةِ الصَّفوَةِ» : عَن عَليِّ بنِ زَيدٍ عَن سَعيدِ بنِ المُسَيِّبِ رَحِمَهُ الله تَعَالَى قَالَ:"مَا يَئِسَ الشَّيْطَانُ مِنَ شَيءٍ إلا أتَاهُ مِن قِبَلِ النِّسَاءِ".

وَقَالَ لَنَا سَعيدٌ وَهُو ابنُ أربَعٍ وَثمانينَ سَنَةً وَقَدْ ذَهَبتْ إحدَى عَينَيّهِ وَهُوَ يَعشُو بِالأُخرَى:"مَا مِن شَيءٍ أخوَفُ عِندِي مِنَ النِّسَاءِ!".

وَقالَ الشيخُ أبو القاسمِ الأصفَهَانِيُّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى في كتابهِ «الذَّريعَةُ إلى مكارمِ الشَّريعَةِ» بعدَ أن ذَكَرَ قُوَى الإنسانِ الثلاثِ: القوَّةُ الفِكريَّةُ، والقُوَّةُ الغَضَبِيَّةُ، والقُوَّةُ الشَّهَوِيَّةُ:"أصعبُ هَذِه القُوَى الثلاثُ مُداوَمةُ قَمعِ الشَّهوةِ، لأنَّها أقدمُ القُوى وجُودًا في الإنسانِ، وأشَدُّها به تَشبُّثًَا، وأكثرُهَا منهُ تمكُّنًَا، فإنَّها تُولدُ مَعَهُ، وتُوجدُ فيه وفي الحيوانِ الذي هو جِنسُه، بل في النَّباتِ الذي هُو جنسُ جنسهِ، ولا يصيرُ الإنسانُ خارجًا من جُملةِ البهائمِ وأسرِ الهَوى، إلا بإماتةِ الشَّهوةِ البَهِيمِيَّةِ لو بِقهرها وقَمعِها، إن لم يُمكنُه إماتتُه إيَّاها، فهي التي تَضرُّه وتغرُّه وتصرِفُه عن طَريقِ الآخرةِ."

وَمتى قَمعها أو أماتها صَار الإنسانُ حُرًا نقيًا بل يصيرُ إلهيًَّا ربانيًَّا، فتقلُّ حاجاتهُ ويصيرُ غنيًًَّا عمَّا في يدِ غيرهِ، وسخيًَّا بما في يدهِ، ومُحسنًَا في مُعاملاتِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت