بِشَارَةُ الشَّبَابِ
بِمَا جَاءَ فِي غَضِّ البَصَرِ مِن الثَّوَابِ
بقلم:
أبُي الحَسَنَاتِ الدِمَشقِيِّ
إنَّ الحَمدَ للهَ نَحمَدُه وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِن شُرُورِ أنفُسِنَا وَمِن سَيِئَاتِ أعمَالِنَا، مَن يَهدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهَ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًَا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ. وبَعدُ،
فإنَّ هذا الزمان الذي نعيشُ فيه، زمانٌ كثُرت فيه الشرور والفتن، وَزادت فيه البَلايا والمِحَن، أمَا وقَد كانَ الحالُ كذلِكَ، فَليسَ لنا إلا أن نعتَصِمَ بحبلِ الله تعالى، ونتمسَّك بِه، فنتبعَ أمرَهُ ونجتنِبَ نهيَهُ.
وإنَّ من أفضلِ ما يُعين عَلى فعل ما أمرنا الله به واجتنابِ ما نهانا الله عنهُ؛ مَعرفةُ فضلِ المأمور وثوابِهِ، ومعرفةُ ضَررِ المنهيِّ وعِقابه، والمداومة على تَذكُّر ذلك واستحضَارِه.
ومِن هَذَا البَابِ، جمَعتُ هذه الرِّسَالةَ، تذكرةً لإخواني الشَّبابَ، ونصيحةً لهم، في أمر هامٍ مِن أمور دِينِهم، وهو غَضُّ البَصَرِ، وليس قَصدِي مِن هَذِه الرِّسَالةِ بَيانُ تَفاصِيلِ