والبيئة التي تحيط بها. وفي الحديث (أن فاطمة الزهراء رضي الله عنها بنت رسول الله - كانت تخدم زوجها بنفسها حتى أكلت الرحى من يديها) [1] .
6.التزين والتجمل للزوج: إن من صفات الزوجة التقية أن يأنس بها زوجها، ويرى منها التجمل والزينة والمنظر الحسن في نفسها وبيتها وفراشها وغيرها، قال - لأم سليم رضي الله عنها لما ذهبت تنظر إلى امرأة (شمي عوارفها وانظري إلى عرقوبها)
7.تربية الأولاد: قال - (المرأة راعية في بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها)
8.العفة والأمانة على العرض: ففي حديث أبي موسى الأشعري عن النبي - (من حفظ ما بين فكيه ورجليه دخل الجنة) [2] .
9.وهناك حقوق أخرى، مثل التلطف مع الزوج والأبناء، وحسن المعاشرة مع أهل الزوج ...
حق الزوجة على زوجها
1.حسن المعاشرة: قال تعالى (وعاشروهن بالمعروف)
2.المداعبة والملاطفة: قال - (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله) .
3.النفقة على الزوجة والأولاد: صح في الحديث عنه - (أن تطعمها إذا أكلت، وتكسوها إذا اكتسيت) ، وقال - (كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت) [3]
4.عدم ضرب الزوجة ضربًا مبرحًا: قال تعالى (واهجروهنّ في المضاجع واضربوهن) وقال - (لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم) [4]
5.حقوق أخرى، المحافظة عليها وحمايتها ومنع اختلاطها بالفاسقات، السماح لها بزيارة أهلها، أمرها بالمعروف، تعليمها، مشاركتها في أفراحها إذا كانت شرعية ومنعها منها إذا كانت غير ذلك، النصيحة والإرشاد والتوجيه، التزين والتجمل لها، توفير المسكن، الاهتمام بتربية الأولاد معها، حسن معاملتها ...
العزيمة الصادقة في الزواج
فإذا بلغ الكتاب أجله، وأقبل الشاب عازمًا على أهله، طالبًا نكاحًا وعفافًا، وخِطبة الفتاة التي اختارها بعد تروي ونظر، قد اجتهد كل الجهد أن تجمع الصفات التي ذكرناه، فهو الآن مسرور القلب منشرح الصدر، مرتاح البال، أقبل على سنة نبيه - فتوضأ وأحسن الوضوء، ووقف في محرابه يصلي لله [5] ، فقد قيل: ما خسر من استخار، ولا خاب من استشار.
وصلاة الاستخارة كما في حديث جابر - رضي الله عنه - أنه قال: كان النبي - يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كالسورة من القرآن"إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم يقول: اللهم إني استخيرك بعلمك، واستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنتَ علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري (أو قال: عاجل أمري وآجله) فاقدره لي، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري (أو قال: عاجل أمري وآجله) فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثمّ رضِّني به، ويسمي حاجته" [6] . وهنا ننبه لأمور هامّة:
1.الاستخارة تكون ركعتين منفصلتين عن الفريضة
2.دعاء الاستخارة يكون بعد الصلاة وليس أثنائها
3.يجوز للمرء تكرار الاستخارة فيه دعاء لله
4.صلاة الاستخارة مستحبة وليست واجبة
5.لا يشترط في الاستخارة الرؤيا، فالبعض يظنّ ظنّ الجاهلية أنه إذا لم يرى في منامه رؤيا، يجب أن يعيد الاستخارة، وهذا غير وارد. بل الاصل أن يصلي المرء الاستخارة، فإن اطمأن قلبه بعدها وانتقضت حاجته فحسن، وإن لم يطمئن قلبه بها ولم تنقضي حاجته فحسن، فهذا معنى الاستخارة.
6.عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال"إن الرجل ليستخير الله تعالى فيختار له، فيسخط على ربه عز وجل، فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو خير له" [7] . لذا فلا يتعجل الانسان
(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري 9/ 4117
(2) رواه أحمد 4/ 398، والحاكم 4/ 358 بسند صحيح
(3) رواه أحمد، وأبو داود، وابن حبان، عن عبد الله بن عمرو
(4) رواه البخاري 5204، وابن حبان 4178
(5) يصلي ركعتي الاستخارة، والمقصود لكلا الخاطبين (الشاب والفتاة)
(6) رواه البخاري 6382 - والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه
(7) عودة الحجاب - للشيخ محمد إسماعيل