بعدم الرضا والسخط، فكما قال تعالى"عسى أن تحبوا شيئًا وهو شرّ لكم وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم"
ومن الأهمية بمكان أن أنبه تكرارًا على كتمان الخِطبة حتى يتم الموافقة الكاملة، فإن تمت فاشهرها على بركة الله، ولقد أخرج ابن حبان من حديث أبى أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - أن رسول الله - قال:"أكتم الخِطبة، ثم توضأ وأحسن وضوءك، ثم صلّ ما كتب الله لك، ثم احمد ربك ومجدّه، ثم قل: اللهم إنكَ تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم علام الغيوب، فإن رأيتَ أن فلانة = ويسميها باسمها = خيرًا لي في ديني ودنياي وآخرتي فاقدرها لي، وإن كانت غيرها خيرًا لي منها في ديني ودنياي وآخرتي فاقدرها لي" [1]
إعلان وإشهار النكاح
يستحب ضرب الدف للنساء حتى يعرف ويشتهر، ويكون ذلك للنساء خاصّة، دون الرجال. ولا يصحبه موسيقى أو آلات لهو وطرب ماجن وفاجر ومحرم. ولا بأس بشيء من الشعر بمثل هذه المناسبات بحيث تكون خاليّة من المحرمات ولا يسمعها الرجال إذا كانت النساء ينشدنها. قال رسول الله -"فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح" [2] . فهذا الحديث يدل على الفرق بين الحلال"الزواج الشرعي"وبين الحرام"الزنا"وهو ضرب الدف للنساء لإعلان النكاح.
وعن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال النبي -"يا عائشة، هل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني؟ قلت: تقول ماذا؟ قال: تقول"
اتيناكم اتيناكم فحيونا نحييكم
لولا الذهب الاحمر ... ما حلت بواديكم
لولا الحنطة السمرا ... لما سمنت عذاريكم" [3] "
(1) صححه ابن حبان، وأخرجه من حديث أبي أيوب - رضي الله عنه - الإمام الطبراني في"الكبير"وقال في"مجمع الزوائد"رجاله كلهم ثقات
(2) رواه الترمذي 1088، والنسائي 3369، وحسنه الألباني في الارواء 1994
(3) رواه ابن ماجة 1900 - وحسنه الألباني في الارواء 1995