بطلان تسويغ الشيوعيين جرائم استالين بما فعل بالإمام أحمد من قبل بعض الخلفاء العباسيين
إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .
و أشهد أن لا إله إلى الله ، و أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة و نصح الأمة و كشف الله به الغمة و جاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين .
أما بعد:
فقد تعجبت مما كتب أحد الشيوعيين في تبريره جرائم استالين البشعة بأنه مثل طغيان بعض الخلفاء العباسيين على إمام السنة أحمد بن حنبل فهو يتوهم أن الخلفاء العباسيين [1] الذين حبسوا الإمام أحمد في السجن و عذبوه عندما رفض القول بخلق القرآن [2] كانوا يدافعون عن اعتقاد ، و كذلك الحال بالنسبة لاستالين أي أنهم يجوزون ظلم استالين بظلم بعض حكام المسلمين .
وهذا أمر في غاية العجب إذ كيف يستدل بمن ليس فعله حجة فحكام المسلمين ليسوا حجة في دين الله ، وهم قد استدلوا بإذاء و تعذيب بعض الخلفاء العباسيين للإمام أحمد ظلما على تسويغ فعل استالين .
و لا وجه لقياس قتل من يخالفون الشيوعية و لا يرضون بها و يعترضون عليها بما فعله بعض الخلفاء العباسيين من ظلم للإمام أحمد رحمه الله إذ الظلم لا يجوز و إن فعله جل الناس ،والظلم لا يبرر بالظلم ،ووقوع الناس في الظلم لا يسوغ فعله .
(1) - المأمون و المعتصم و الواثق بالله
(2) - القرآن كلام الله غير مخلوق فهو صفة لله و صفات الله غير مخلوقة